الخليل – تعيش محافظة الخليل، كبرى محافظات الضفة الغربية، أوضاعًا أمنية متدهورة منذ أكثر من أسبوع، إثر عملية طعن نُفذت جنوب الضفة الغربية بمشاركة شابين فلسطينيين، أحدهما من مدينة طولكرم والآخر من بلدة حلحول شمال الخليل.بعد عملية طعن أدت إلى إصابة مستوطنين بجروح متفاوتة.
منذ ذلك اليوم، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة على محافظة الخليل، وصلت إلى ما يشبه “الحكم العسكري” غير المعلن. فقد تم إغلاق مداخل المدينة بالكامل، ولم يُسمح بالدخول أو الخروج منها إلا في حالات نادرة ووفقًا لما يقرره الجنود الإسرائيليون على الحواجز، والتي يتنوع وضعها بين مغلق تمامًا أو مفتوح جزئيًا حسب مزاج الجنود المنتشرين عليها.
و
كما تنفذ قوات الاحتلال حملات مداهمة يومية تطال منازل المواطنين في بلدات وقرى مختلفة من الخليل، أبرزها دورا، يطا، سعير، والبلدة القديمة، إضافة إلى مناطق حارة جابر وتل الرميدة، حيث يتم تفتيش البيوت، وسط حالة من الترهيب والاعتداءات على الأهالي.
يصف سكان المدينة الوضع الراهن بأنه “عقاب جماعي” نتيجة عملية الطعن التي حصلت مؤخراً، ويؤكد مواطنون أن سياسة إغلاق الطرقات والحواجز تقطع أوصال المدينة، وتحول حياة الناس إلى جحيم يومي، حيث يضطر الطلبة والموظفون إلى السير على الأقدام لمسافات طويلة، بينما تتعطل حركة التجارة والاقتصاد بشكل شبه تام.
التحليلات الأمنية ترى أن تصعيد الاحتلال في الخليل قد يستمر في ظل الفشل في السيطرة على تنامي أعمال عملية الطعن، خاصة أن المحافظة تُعرف بأنها الأكثر التي تتصدر من العمليات، ما يجعلها هدفًا دائمًا للسياسات الأمنية الإسرائيلية.
وفي وقت ترتفع فيه الأصوات المحلية والدولية المطالبة بوقف هذه الحواجز وسياسة العقاب الجماعي، بسبب عمليات الطعن
وتشهد المدينة أيضًا شللاً اقتصاديًا كبيرًا نتيجة هذه الإجراءات، حيث تتوقف حركة البضائع والموظفين والطلاب، ويتأثر القطاع التجاري بشكل مباشر، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون يوميًا عقبات مرهقة للوصول إلى أعمالهم أو مدارسهم