أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، إقرار خطة “المرحلة التالية” من عملياته العسكرية في قطاع غزة، مؤكداً أن تركيزه سينصب على مدينة غزة بهدف “القضاء على حركة حماس”.
وقال رئيس الأركان إيال زامير في بيان عسكري: “سنحافظ على الزخم الذي تحقق في عملية عربات جدعون، مع تركيز الجهد في مدينة غزة. سنواصل الهجوم حتى القضاء على حماس، والرهائن أمام أعيننا”، مؤكداً أن تحرير المحتجزين في غزة يعد “أولوية”. وأضاف أن العملية تأتي ضمن “خطة طويلة الأمد ورؤية متعددة الجبهات تستهدف مكونات المحور وعلى رأسها إيران”.
رد حماس
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن هذه التصريحات تمثل “إعلاناً صهيونياً عن موجة جديدة من الإبادة والتهجير القسري لمئات الآلاف من سكان غزة“، ووصفتها بـ”جريمة حرب كبرى تعكس استهتار الاحتلال بالقوانين الدولية”. وأكدت أن الحديث عن إدخال خيام إلى جنوب القطاع هو “تضليل مكشوف”، محملة الولايات المتحدة المسؤولية عن استمرار ما وصفته بـ”جرائم الإبادة والتطهير العرقي” عبر دعمها السياسي والعسكري لإسرائيل.
احتجاجات وإضراب في إسرائيل دعماً لعائلات الأسرى ومطالبة بوقف الحرب
ترتيبات “إنسانية” مثيرة للجدل
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي إدخال خيام ومعدات إيواء إلى قطاع غزة تمهيداً لنقل السكان نحو الجنوب، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي ضمن “ترتيبات إنسانية”. غير أن وكالة “الأونروا” أكدت رفضها المشاركة في أي ترتيبات تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح، معتبرة أن المخطط “يتجاوز النقل الداخلي ليصل إلى التهجير”.
ويأتي هذا في وقت تستعد فيه إسرائيل لشن هجوم جديد على شمال مدينة غزة، أكبر التجمعات السكانية في القطاع، ما يثير مخاوف دولية بشأن أوضاع أكثر من 2.2 مليون نسمة يعيشون في منطقة مدمرة تعاني من المجاعة ونقص الخدمات الطبية.
مساعدات دولية وصفقة تبادل محتملة
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات إنزال جوي جديدة للمساعدات الإنسانية بالتعاون مع تسع دول، موضحاً أن 161 طرداً غذائياً أُسقط جواً خلال الساعات الأخيرة، بمشاركة الدنمارك وإندونيسيا للمرة الأولى.
في المقابل، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الوسطاء الدوليين قد يطرحون قريباً مقترحاً جديداً لصفقة تبادل أسرى، استناداً إلى مبادرة ويتكوف والتفاهمات السابقة، وسط حديث عن “مرونة محتملة” من جانب حماس في بعض النقاط الخلافية.