تسبب شح الدولار في أزمة لدى الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعدما فقد الجنيه 22% من قيمته منذ مارس/آذار الماضي، وتراجعت الواردات.
وعمقت الحرب في أوكرانيا مشكلات الاقتصاد المصري المعتمد على الواردات، فقد تسببت في ارتفاع فاتورة استيراد القمح والنفط ومعها زادت الحاجة للدولارات. كما عطلت الحرب السياحة الوافدة من كل من أوكرانيا وروسيا اللتين كانتا من أكبر أسواق مصر وبالتالي خسارة مصدر مهم للعملة الصعبة.
وفاقم تراجع الثقة في الجنيه المصري وتخارج المستثمرين المحليين والأجانب من الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل من شح الدولار.
ولسوء الحظ، فإنه بالنسبة للأفراد الذين يخططون لعمليات شراء فإن قواعد الاستيراد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في وقت سابق من العام الجاري لوضع حد لتراجع احتياطيات العملة الأجنبية ودعم الجنيه، قد أدت إلى شح السلع وارتفاع التضخم لأعلى مستوى في نحو أربع سنوات.
ما هو سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية؟
وتباين سعر الدولار اليوم في مصر لدى البنك المركزي المصري، مستقرًا عند مستوى 19.44 جنيه للشراء، ومرتفع إلى 19.55 جنيه للبيع، مقابل 19.44 جنيه للشراء، و19.51 جنيه للبيع أمس، بحسب نشرة البنك المركزي المصري .
وارتفع سعر الدولار اليوم في مصر لدى البنك الأهلي المصري إلى نحو 19.46 جنيه للشراء، و19.52 جنيه للبيع، مقابل 19.44 جنيه للشراء، و19.50 جنيه للبيع أمس. وتكرر السعر نفسه لدى بنك مصر.
وفي البنك التجاري الدولي (CIB) ارتفع الدولار اليوم إلى 19.48 جنيه للشراء، و19.54 جنيه للبيع.
%75 زيادة بأسعار السيارات.. والأوفر برايس “خيالي”
وتوضح كريستين عياد (38 عاما) أن سعر السيارة التي كانت ترغب في شرائها ارتفع بنسبة 75% منذ بدأت البحث عن سيارة جديدة العام الماضي، وهي نسبة الارتفاع ذاتها التي شهدتها أسعار بعض السلع المستوردة الأخرى.
وتضيف “ندمت إني بعت العربية… محدش عايز يبيع مستعمل… أو هيبالغ في سعر البيع… طرقت كل الأبواب اللي ممكن تطرق بس متوفقتش في ولا حاجة… فقدت الأمل وقررت أتعايش بدون عربية”.
ويقول تجار إن قطاع السيارات كان من بين أكثر القطاعات تضررا، إلا أن صدى الأزمة تردد أيضا في مختلف قطاعات الاقتصاد وتضررت مجالات تتنوع بين المكونات الكهربائية إلى المنسوجات وقطع الغيار.
وقبل أيام، قام البنك المركزي الذي تم تغيير محافظه في أغسطس/ آب بتخفيف القيود بشكل طفيف عن طريق السماح للشركات باستخدام الودائع بالعملات الأجنبية أو التحويلات لتأمين خطابات الاعتماد لتسوية تكاليف الواردات، بحسب تعليمات جديدة نشرتها وسائل الإعلام المحلية. ولم يرد المركزي على الفور على طلب للتعليق.
إلا أنه من المتوقع أن تتواصل الاختناقات في الواردات.