ازداد عدد الأوكرانيين الذين يعانون من الأمراض النفسية منذ بدء العملية العسكرية الروسية ، ما يضغط على المستشفيات المكتظة بالمرضى.
ويشير مصطلح المرض النفسي، الذي يُطلَق عليه أيضًا اضطرابات الصحة العقلية، إلى مجموعة كبيرة من أمراض الصحة النفسية — وهي اضطرابات تؤثر على مزاجك وتفكيرك وسلوكك، ومن أمثلة الأمراض النفسية : الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام، واضطراب الشهية والسلوكيات التي تسبِّب الإدمان .
وتتوقع وزارة الصحة الأوكرانية أن يصل عدد الأوكرانيين الذين يحتاجون للعلاج النفسي ما بين 3 إلى 4 ملايين ، بينما سيحتاج حوالي 15 مليونًا إلى دعم نفسي ، بحسب مجلة “The Economist” البريطانية.
ويعتقد الطبيب النفسي ، ياروسلاف زاخاروف ، أن عددًا كبيرًا من الأوكرانيين أصيبوا بصدمة بسبب الحرب ، وأن طول الحروب يعيق قدرة الأفراد على التكيف مع الظروف الصعبة.
ويضيف: “يحب الناس السيطرة على الأشياء ، والحرب لا تسمح لك بفعل ذلك”.
وتقول المجلة إن جناح الدكتور زاخاروف في المستشفى يعج بالنشاط ، بينما الطابق الثاني من المستشفى مخصص بالكامل لمرضى الجيش.
وتشير الإيكونيميست إلى أن الضغط على الموارد الصحية أصبح كبيرًا خلال معركة كييف في مارس ، عندما ظل المستشفى مفتوحًا على الرغم من سقوط الصواريخ في المناطق المحيطة.
وفي ذلك الوقت ، تم الإفراج عن جميع المرضى باستثناء الحالات الشديدة ، لكن أحد المرضى الذين سُمح لهم بالخروج شنق نفسه بعد أن اكتشف أن منزله قد نُهب.
وأرسلت الحكومة الأوكرانية متخصصين في الصحة العقلية إلى بعض أكثر المدن تضررًا.
وتعمل ناتاليا زارتسكا طبيبة نفسية ، في بوتشا منذ ثلاثة أشهر وتوقعت أن ينتهي عملها في المدينة في غضون ستة أشهر ، لكن الطلب على المساعدة النفسية كان مرتفعًا لدرجة أنها اضطرت إلى فتح مركز جديد في المدينة.
وتوضح أن هناك العديد من الأمراض النفسية التي تحدث بسبب الحرب ، مشيرة إلى أنها تعمل مع الجنود الذين تم أسرهم ، والسكان المحليين الذين تم سجنهم في منازلهم.