القدس – دعا موظفو المسجد الأقصى المبارك إلى وقف ظاهرة الجرافيتي التي انتشرت في محيط المسجد وعلى بعض جدرانه وصخوره، معبرين عن استيائهم من هذه الظاهرة التي تتنافى مع قدسية المكان وتؤثر سلبًا على مظهره الجمالي والتاريخي.
وتأتي هذه الدعوات مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يزداد توافد المصلين إلى المسجد الأقصى، لا سيما في أيام الجمعة، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة هذه الظاهرة بشكل ملحوظ. وأكد موظفو المسجد أن الكتابات العشوائية على الجدران والصخور لا تعبر عن الاحترام الواجب تجاه المسجد الأقصى، الذي يعد من أقدس الأماكن الإسلامية، داعين إلى ضرورة الحفاظ على نظافته وهيبته.
وفي تصريحات صحفية، أوضح أحد موظفي المسجد أن ظاهرة الجرافيتي ليست جديدة، لكنها شهدت ازديادًا في الفترة الأخيرة نتيجة التدفق الكبير للمصلين خلال شهر رمضان. وأكد أن هذه السلوكيات تسيء إلى قدسية المسجد، مضيفًا أن الأقصى ليس ساحة لترك الشعارات أو الرسومات، بل هو مكان عبادة ينبغي احترامه. كما أشار إلى أن إدارة المسجد تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على نظافته وصيانة مرافقه، إلا أن هذه التصرفات العشوائية تزيد من العبء على العاملين وتؤثر على المظهر العام للمكان.
وطالب الموظفون جميع المصلين والزوار بالتحلي بروح المسؤولية والانضباط، والامتناع عن أي تصرف قد يسيء إلى المسجد الأقصى أو يؤثر على طابعه التاريخي والديني. كما شددوا على أهمية التوعية بضرورة الحفاظ على نظافة المسجد ومحيطه، مؤكدين أن احترام المكان يعكس وعي الزائرين وحرصهم على قدسية هذا المعلم الإسلامي.
وفي هذا السياق، دعت الجهات المشرفة على المسجد إلى تعزيز الجهود التوعوية بين المصلين، خاصة الشباب، للحد من هذه الظاهرة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات وقائية مثل تخصيص فرق ميدانية لرصد المخالفات والتدخل الفوري لإزالتها.
ويعد المسجد الأقصى من أقدس المواقع الإسلامية، ويشهد خلال شهر رمضان أعدادًا كبيرة من الزوار والمصلين الذين يتوافدون لإحياء الشعائر الدينية وأداء الصلاة. ومع تزايد الأعداد، تظهر بعض الظواهر السلبية التي تسعى إدارة المسجد للحد منها حفاظًا على قدسية المكان وطابعه الروحاني.
وختم الموظفون مناشدتهم بدعوة جميع القادمين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان إلى التركيز على أجواء العبادة والروحانية، والالتزام بالسلوكيات التي تعكس احترامهم للمكان، مع التشديد على أهمية الحفاظ على نظافته ومكانته الدينية والتاريخية.