أعلن الحوثيون اليوم الأحد، مصرع القيادي البارز أحمد الحمزي؛ المعين حديثا قائدا للقوات الجوية والدفاع الجوي في القوات التابعة للمليشيات

ونعت ما يسمى وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان التابعة لمليشيات الحوثي أحمد الحمزي؛ الذي تمنحه رتبة لواء وزعمت أن مقتله كان إثر “مرض عضال”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل عن ظروف مقتله.

وتعد خسارة الحمزي ضربة موجعة لمليشيات الحوثي؛ كونه يعد من أبرز العقول المهندسة لهجمات الطائرات بدون طيار.

ويعد الحمزي المكنى “أبو شهيد” من أخطر القادة الحوثيين والمسؤول الأول عن برنامج الطائرات المُسيرة، ومن المرجح أنه لقى مصرعه إثر الصراعات البينية التي تضرب المليشيات بحسب مصادر يمنية

كما أن الإرهابي “أحمد علي أحسن الحمزي”، واحد ممن جُند باكرا، ودربتهم لسنوات ليحصل على القيادة والأركان لدى القوات الجو-فضائية في الحرس الثوري الإيراني.

من هو الحمزي؟

يكنى الحمزي بـ”أبو شهيد” وينحدر من “سحار” في صعدة، المعقل الأساسي لمليشيات الحوثي، وبرز اسمه بعد تعيينه من قبل زعيم المليشيات قائدا لما يسمى “القوات الجوية والدفاع الجوي” في صنعاء 2019، وذلك بعد سنوات من عمله كممثل له في تنسيق الدعم الخارجي.

بالتزامن مع تسلم الحمزي “برنامج الطائرات بدون طيار” أو “سلاح الجو” كما يسميه الحوثيون، أعلنت المليشيات تسميته عام 2019 بـ “عام الطيران المسيّر” لتبدأ معركة من طرف واحد لتغير المعادلة على الأرض تدريجيا سيما بعد توقف معركة الحديدة بموجب اتفاق ستوكهولم.

وقالت مصادر أمنية يمنية  إن الحمزي عمل ممثلا لزعيم المليشيات الانقلابية الإرهابية لتلقي الدعم الخارجي المادي والعسكري، ومنسقا لدوائر المخابرات الحوثية والإيرانية في لبنان وطهران وبعض دول الأوروبية والخليجية متنقلا بجواز سفر وهوية مزيفة.

مهرب وعقل مدبر

ارتبط اسم الحمزي بأجهزة مخابرات خارجية متعددة مساندة لمليشيات الحوثي، وبحسب مصادر ، فإن الرجل لم يزل حتى وفاته يعمل مسؤولا عن عمليات تهريب الأسلحة وقطع الطيران المسير، ومن قلب صنعاء.

وأشارت إلى أن ارتباطاته الواسعة مع تجار ومهربي السلاح، بدأت عقب عمله مع تاجر السلاح الشهير “فارس مناع” المدرج بقوائم عقوبات مجلس الأمن، كما رصدت الأجهزة الأمنية باليمن شبكة واسعة يديرها “الحمزي” وتنشط في تهريب المخدرات لليمن.

وفي مارس/ آذار 2021، أدرجت واشنطن أحمد الحمزي إلى جوار منصور السعادي على لائحة الإرهاب لمسؤوليتهما عن هجمات طالت المدنيين وسفن الشحن والإغاثة، فيما أدرجته السعودية في فبراير/ شباط من العام ذاته لارتكاب ذات الجرائم.

كما أدرج مجلس الأمن الدولي أحمد الحمزي إلى جانب منصور السعادي أبو سجاد ومطلق المراني أبو عماد مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2022 على “القائمة السوداء” لتهديدهم السلم والأمن والاستقرار في اليمن.

وجاءت عقوبات مجلس الأمن على القادة الحوثيين الثلاثة تتويجا لعقوبات أوسع وأشمل اتخذتها السعودية والإمارات وأمريكا لعزل ومحاصرة المليشيات الحوثية، فضلا عن تصعيدها وإفشالها الهدنة الأممية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *