في خطوة جديدة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية ومحاربة البطالة، شهدت محافظة قلقيلية لقاءً هامًا جمع بين محافظ قلقيلية ووفد من وزارة الاقتصاد الوطني، لمناقشة خطط مشتركة تستهدف تحفيز النشاط الاقتصادي في المحافظة، وتحسين بيئة الاستثمار، وخلق فرص عمل للشباب.

وأكدت مصادر مطلعة أن اللقاء كان إيجابيًا ومبنيًا على رؤى عملية قابلة للتنفيذ، في ظل التحديات التي تواجهها المحافظة نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل القيود الإسرائيلية على الحركة والبضائع، وغياب السيادة الكاملة على الموارد والمعابر.

رؤية مشتركة للتنمية

وبحسب ما أفادت به مصادر قريبة من الاجتماع، فقد تم التوافق على ضرورة توجيه الجهود نحو دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين المحليين، خاصة في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي والحرف اليدوية، والتي تُعتبر من أبرز مكونات الاقتصاد المحلي في قلقيلية.

كما ناقش الطرفان آليات لتفعيل برامج التدريب المهني والتقني، وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي، من أجل تقليص نسب البطالة المتصاعدة، خاصة بين فئة الشباب والخريجين. وأكد المحافظ خلال اللقاء أن محافظة قلقيلية مستعدة لتوفير كل أشكال الدعم اللوجستي والفني لإنجاح هذه البرامج، داعيًا إلى تنسيق مستمر بين الجهات المحلية والحكومية.

أهمية فرض النظام لضمان النجاح

من النقاط الجوهرية التي طُرحت في اللقاء، ضرورة فرض القانون والنظام العام من خلال الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لضمان بيئة آمنة ومستقرة تُشجّع على الاستثمار والإنتاج. واعتبر الطرفان أن أي تطور اقتصادي مرهون بوجود منظومة أمنية فاعلة قادرة على حماية مصالح المواطنين والتجار، وردع مظاهر الفوضى والتعديات على الأملاك العامة والخاصة.

وقد أشار المحافظ إلى أن الأجهزة الأمنية في قلقيلية تقوم بجهود واضحة في هذا المجال، لكنها بحاجة إلى دعم جماهيري ومجتمعي يعزز من شرعية القانون، ويمنع التستر على الخارجين عنه. وناشد المواطنين بالوقوف إلى جانب جهود السلطة في ضبط الأمن، لما لذلك من تأثير مباشر على تحسين مستوى المعيشة وفتح آفاق تنموية جديدة.

دعوة للمجتمع المحلي للمشاركة

وأكدت وزارة الاقتصاد في بيان صحفي صدر لاحقًا، أن نجاح أي خطة تنموية يتطلب مشاركة فاعلة من جميع مكونات المجتمع، بما في ذلك القطاع الخاص، والمجالس البلدية، ومؤسسات المجتمع المدني. ودعت الوزارة رجال الأعمال والمستثمرين في قلقيلية إلى التفاعل مع المبادرات الجديدة، والاستفادة من التسهيلات التي سيتم توفيرها قريبًا.

من جهته، شدد المحافظ على أن قلقيلية تمتلك مقومات مهمة للنمو، لكنها بحاجة إلى تعاون حقيقي بين القيادة والمؤسسات والمواطنين، لتجاوز العقبات وخلق بيئة مزدهرة تليق بأبناء المحافظة.

ويعد لقاء محافظ قلقيلية مع وزارة الاقتصاد يمثل خطوة إيجابية نحو تبني استراتيجية تنموية شاملة، تُعيد رسم ملامح المستقبل الاقتصادي للمحافظة. ومع الدعم الشعبي والأمني، تبدو الفرصة سانحة لتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع، تكون نواة لنموذج فلسطيني ناجح في التنمية المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *