دعا المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة، منذر الحايك، حركة حماس إلى “الاستماع لصوت الشعب” والتنحي عن المشهد الحكومي في القطاع، مشددًا على ضرورة تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير من القيام بمسؤولياتهما هناك. واعتبر الحايك أن استمرار حماس في الحكم يشكل خطرًا على القضية الفلسطينية، داعيًا الحركة إلى مراجعة حساباتها والاستجابة لمطالب المواطنين الذين خرجوا للتظاهر في غزة.

احتجاجات شعبية غير مسبوقة

تظاهر المئات في قطاع غزة، في أكبر احتجاج ضد حكم حماس منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، مطالبين بوقف الحرب وتنحي الحركة عن السلطة. تجمع المتظاهرون بالقرب من مخيم للنازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع، وساروا بين أنقاض المباني المدمرة، مرددين هتافات مثل “حماس برا برا”، وفق مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت تقارير أن مسلحين وملثمين تابعين لحماس، بعضهم يحمل هراوات، اعتدوا على المتظاهرين لتفريقهم بالقوة، لكن لم يتسنَّ التأكد من هذه الادعاءات بشكل مستقل.

تصاعد الغضب الشعبي

تزامنت الاحتجاجات مع دعوات جديدة عبر تطبيق “تليغرام” لتنظيم مظاهرات أخرى في مختلف مناطق القطاع، وسط صعوبة تقييم مدى التأييد أو المعارضة لحركة حماس، التي تفرض سيطرة محكمة على غزة.

ووفق استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في سبتمبر الماضي، حصلت حماس على تأييد 35% من سكان غزة، مقابل 26% لحركة فتح.

ردود فعل متباينة على مواقع التواصل

على مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل بين مؤيدين ومعارضين لاستمرار حكم حماس. كتب محمد النجار من غزة على فيسبوك: “على ماذا تراهن حماس تحديدًا؟ يراهنون على دمائنا، دم يراه العالم مجرد أرقام”، داعيًا الحركة إلى التنحي.

في المقابل، دافع رضوان أبو معمر عبر منصة “إكس” عن حماس، معتبراً أن هذه المظاهرات تخدم أجندات إسرائيلية، قائلاً: “كلنا مع وقف الحرب، لكن دون تخوين لدم الشهداء والمجاهدين”.

استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي استؤنفت في 18 مارس بعد توقف مؤقت دام قرابة شهرين، أسفر عن إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية مقابل الإفراج عن 1800 معتقل فلسطيني.

وتسببت الحرب حتى الآن في مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، بحسب السلطات الصحية في القطاع، كما أدت إلى نزوح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *