لا تزال إسرائيل مصممة على دخول بعملية عسكرية لمدينة رفح ٬ جنوب قطاع غزة٬ بعد الفشل الأخير من المفاوضات٬ وتبقى المراهنات من قبل إسرائيل على نجاح التفاوض وإطلاق الرهائن٬ حتى تتوقف العملية العسكرية في رفح ٬ التي ستقدم عليها إسرائيل.

قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش بدأ الاستعدادات لشن عملية برية في رفح، في حال انهارت مفاوضات إطلاق سراح الرهائن في غزة.

وأشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ باتخاذ خطوات فعلية منها “عزل المدينة وإجلاء المدنيين ووضع خطة للتعامل مع الأنفاق، ومهاجمة غرف القيادة والمنازل التي يتحصن بها قادة حماس وتصفية عناصر الحركة”.

وأضافت القناة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمر بشراء 40 ألف خيمة من الصين، لاستخدامها في إنشاء مخيم للنازحين في أماكن محددة في قطاع غزة، تمهيداً للاجتياح البري.

وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع تنسيق وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، للعملية العسكرية في رفح مع نظرائه في واشنطن، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، في مقابلة مع القناة 12، الأربعاء، رفض الولايات المتحدة للعملية العسكرية في مدينة رفح حنوبي القطاع.

وقال كيربي: “لا يمكننا ببساطة أن نؤيد هجوماً برياً كبيراً في رفح لا يتضمن خطة قابلة للتحقيق ويمكن التحقق منها، تضمن أمن 1.5 مليون من سكان غزة الذين وجدوا ملجأ هناك بسبب العمليات التي جرت في الشمال، وفي خان يونس وقبل ذلك في مدينة غزة”.

ويوم الأحد الماضي، قالت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، في مقابلة مع قناة “أيه بي سي” إن عملية في رفح ستكون “خطأ كبيراً جداً”، وأضافت أنها لا تستبعد أن تكون هناك “عواقب” أمريكية على إسرائيل حال مضت قدماً في تنفيذ الهجوم البري الكبير على رفح.

وتعقيباً على تصريحات هاريس، قال كيربي في مقابلته مع القناة 12: “نعتقد أن هناك طرقاً أخرى لملاحقة حماس في رفح، في حين أن لإسرائيل مرة أخرى كل الحق في القيام بذلك، ولكن بطريقة لا تعرض هؤلاء الأشخاص، اللاجئين للخطر”.

وطالبت دول عدة، بما فيها الولايات المتحدة، إسرائيل بعد القيام بأي عمل عسكري في رفح دون تقديم أي خطة موثوقة بشأن إخلاء المدنيين.

وحذّر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الاثنين، من مخاطر اجتياح المدينة، مؤكداً على “وجود حلول أخرى غير غزو بري واسع النطاق، وهي حلول من شأنها أن تضمن بشكل أفضل أمن إسرائيل وتحمي المدنيين الفلسطينيين أيضا”.

وكشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة “غالوب” معارضة نحو 55 في المئة من الأمريكيين للحرب الإسرائيلية في غزة، فيما أعرب 36 في المئة عن تأييدهم للعمليات الإسرائيلية.