حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن تحقيق السلام في قطاع غزة يظل مستحيلاً ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن بقاء الحركة قادرة على تهديد إسرائيل يعني غياب أي أفق للاستقرار.

وأوضح روبيو، في تصريحات للصحفيين، أن أي خطط لإعادة الإعمار أو جذب الاستثمارات إلى غزة ستفشل إذا ظل شبح اندلاع حرب جديدة قائماً خلال سنوات قليلة، مشدداً على أن نزع السلاح شرط أساسي لطمأنة المجتمع الدولي.

وفي السياق ذاته، تستضيف الولايات المتحدة اليوم محادثات في ولاية فلوريدا، يُتوقع أن يشارك فيها المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من دول الوساطة قطر ومصر وتركيا، بهدف دفع المفاوضات نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت قطر ومصر، بصفتهما وسيطتين وضامنتين للاتفاق، قد دعتا مؤخراً إلى الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الأمريكية، التي تنص على تسليم حماس أسلحتها، وانسحاب إسرائيل من مواقعها الحالية في القطاع، وتشكيل سلطة انتقالية لإدارة غزة، مع انتشار قوة استقرار دولية.

إلا أن التقدم في هذه الملفات لا يزال بطيئاً، في وقت يبقى فيه وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، هشاً وسط تبادل الاتهامات بخرقه، واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع. وتنتظر إسرائيل استعادة جثمان آخر رهينة محتجز في غزة قبل الشروع رسمياً في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *