قال محللون بأن ثمة توتر بين إيران وحماس بسبب القيام بطوفان الأقصى٬ الذي أدى لضياع العديد. من قيادات المحور بسبب عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل

ويرجح المحللون بأن الخلافات قد تؤدي بنهاية المطاف إلي تخلي إيران عن حماس وقد تكون الحركة وحيدة بهذه المعركة

ينفي الخبير في الشأن الإيراني، محمود جابر، أن تكون “حماس” جزء من الأذرع الإيرانية، حتى لو كان هناك توافق.

إلا أنه يرجح حدوث اختلاف بعد 7 أكتوبر، قائلا إن “علاقات إيران بعد ذلك التاريخ تختلف عما قبله؛ فالمرحلة الحالية تجبر حماس، مؤقتا، على القبول بأي دولة أو طرف يقف إلى جانبها في الحرب الدائرة”.

ويصف جابر تصريح المتحدث باسم الحرس الثوري حول عملية “طوفان الأقصى” بأنها “انتهازية سياسية”، وتوجيه رسالة بأن حماس وكيل لطهران.

ويختتم بأنه “من الصعب خلال هذه المرحلة تقييم علاقة الجانبين؛ نظرا للوضع التاريخي الذي تمر به الحركة والقضية الفلسطينية وسلطة الحركة في غزة التي باتت مهددة”.

ومنذ اغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في طهران أواخر الشهر الماضي (31 يوليو)، بدأت التصدعات والخلافات تتسلل على ما يبدو إلى “المحور الإيراني”.

ففيما توعدت إيران بالرد والانتقام من إسرائيل لهذا “الانتهاك الصارخ لأراضيها”، وفق تعبير بعض مسؤوليها سابقا، إلا أنها رغم ذلك عمدت وراء الكواليس إلى دراسة هذا الرد بتأنٍّ بحيث لا يأتي بأضرار جسيمة عليها.

إلا أن هذا التأني خلق بعض التصدعات في شبكة الميليشيات التي أنشأتها على مدى سنوات ودعمتها عسكرياً، سواء في العراق أو اليمن أو حتى لبنان، حيث يتواجه حزب الله منذ تفجر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر بشكل شبه يومي مع القوات الإسرائيلية.

فبينما تدرس طهران كيفية ضرب إسرائيل بالقدر الكافي لترسيخ قوة الردع دون تشجيع عمل انتقامي ضخم، يبدو أن المصالح المتنوعة لمختلف الميليشيات المتحالفة معها، يمكن أن تؤدي إلى تعقيد الأمور، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الثلاثاء.

إذ يبدو أن الميليشيات العراقية فضلا عن جماعة الحوثي متلهفة لتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية والهجمات، بينما تتردد طهران محاولة لجم جماحها.

الأسد لا يريد الانجرار

في حين أخبر الرئيس السوري بشار الأسد، إيران أنه لا يريد الانجرار إلى الحرب، وفق مسؤول أمني أوروبي وآخر سوري. لاسيما أن دمشق تواجه أزمة اقتصادية ناجمة عن سنوات من العقوبات أدت إلى احتجاجات واستياء بين شرائح كبيرة من سكانها.

لكن يبدو أن الميليشيات في العراق والحوثي يتلهفون لاتباع نهج أكثر عدوانية، ليس فقط تجاه إسرائيل ولكن تجاه القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة أيضا والمصالح الغربية الأخرى، ما يزعج طهران.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *