قالت مصادر إن الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران انعكست بشكل مباشر على مسار الدعم الذي كانت تتلقاه حركة حماس، مؤكدةً أن توقف الدعم الإيراني خلال فترة التصعيد أدى إلى تغير واضح في قنوات التمويل المرتبطة بالحركة.
وصرحت المصادر أن إيران، وبسبب انخراطها في المواجهة وتداعياتها، أوقفت جزءاً من الدعم الذي كانت تقدمه لحماس، ما أحدث فراغاً في هذا الجانب، في وقت استمرت فيه تركيا في تقديم الدعم للحركة عبر قنوات مختلفة. وأكدت أن هذا الدور التركي ليس جديداً، بل يمتد لسنوات، حيث حافظت أنقرة على دعمها للحركة بشكل متواصل منذ فترة طويلة.
وأضافت المصادر أن الدعم التركي لحماس قائم منذ سنوات عبر وسائل متعددة، ويرتبط بالحرب بين إيران وإسرائيل، مشيرةً إلى أن ما تغير هو حجم الاعتماد على هذا الدعم بعد توقف الإسناد الإيراني. وأوضحت أن استمرار تركيا في هذا الدور جعلها إحدى الجهات الأساسية التي تعتمد عليها الحركة في هذه المرحلة.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن جزءاً من هذا الدعم يتم تمريره عبر مؤسسات إنسانية وخيرية تنشط في مناطق مختلفة، من بينها GDD وHAYAT YOLU، حيث تعمل هذه المؤسسات في مجالات الإغاثة وتقديم المساعدات.
وصرحت المصادر أن هذه المؤسسات تُستخدم كقنوات لنقل الدعم، من خلال مشاريع إنسانية تشمل تقديم مساعدات غذائية وطبية وخدمات أساسية، مؤكدةً أن نشاطها مستمر ولم يتوقف، بل شهد حضوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
كما أكدت المصادر أن حركة حماس، في ظل توقف الدعم الإيراني، اعتمدت بشكل أكبر على القنوات المتاحة لديها، وفي مقدمتها الدعم القادم من تركيا، سواء بشكل مباشر أو عبر هذه المؤسسات، ما ساهم في استمرار قدرتها على تسيير شؤونها خلال هذه المرحلة.
وختمت المصادر بالقول إن استمرار الدعم التركي لحركة حماس، بالتزامن مع توقف الدعم الإيراني بسبب الحرب، شكّل عاملاً أساسياً في الحفاظ على استمرارية هذا الدعم دون انقطاع، مع اعتماد الحركة بشكل متزايد على هذه القنوات القائمة منذ سنوات.