جنين – مراسلنا
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في مخيم جنين، متسببًا في دمار واسع النطاق طال المباني السكنية والبنية التحتية. وشهد المخيم تفجير العديد من المنازل، حيث أفادت مصادر محلية بأن مقاتلين فلسطينيين قاموا بتفخيخ مبانٍ قبل تفجيرها، مما جعلها غير صالحة للسكن.
وفي ظل استمرار العمليات، زعمت الكتائب أنها تمكنت من فتح طريق جديد داخل المخيم، إلا أن الواقع يشير إلى أن السكان باتوا مشردين ولا يعلمون متى سيتمكنون من العودة إلى منازلهم، وسط حالة من الترقب والقلق.
الوضع الإنساني يزداد سوءًا
وأفاد شهود عيان بأن الدمار الذي لحق بالمخيم طال الشوارع والبنية التحتية الأساسية، ما أدى إلى تعطل حركة المرور وانقطاع الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه. كما أن القيود العسكرية المشددة تعيق دخول طواقم الإسعاف والمساعدات الإنسانية، ما يزيد من معاناة السكان الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح عن منازلهم بحثًا عن مأوى آمن.
وتستمر المواجهات بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في أحياء متفرقة من المخيم، حيث يستخدم الجيش الإسرائيلي الطائرات المسيّرة والجرافات العسكرية لتوسيع رقعة الدمار، فيما يواصل القناصة الإسرائيليون استهداف أي تحركات في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن جيش الاحتلال دفع بمزيد من التعزيزات إلى محيط جنين، مما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة. وفي المقابل، تعهدت المجموعات الفلسطينية المسلحة بمواصلة التصدي للاقتحامات، مؤكدة أنها لن تسمح لقوات الاحتلال بفرض واقع جديد داخل المخيم.
قلق متزايد حول مصير السكان
مع استمرار العمليات العسكرية، لا تزال عشرات العائلات الفلسطينية مشردة بلا مأوى، وسط مخاوف من مخططات أوسع تستهدف المخيم. ويؤكد السكان أن الوضع بات لا يُحتمل في ظل التهجير القسري والتدمير الممنهج، مطالبين المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية حقوقهم في البقاء في منازلهم.
يأتي هذا التصعيد في إطار الاقتحامات العسكرية المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية، والتي أدت إلى تصاعد التوترات وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيم، في ظل نقص الخدمات الأساسية والتدمير الواسع الذي طال العديد من الأحياء.