الضفة الغربية – مراسلنا
يسود قلق كبير في الضفة الغربية على خلفية التقارير التي تشير إلى نية إسرائيل استئناف العمليات العسكرية المكثفة في قطاع غزة، ما قد يؤدي إلى تصعيد كبير في شمال الضفة، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى توجيه ضربات مكثفة ضد الكتائب الفلسطينية المسلحة قبل تحويل تركيزها بالكامل إلى غزة.
وأفادت مصادر أمنية بأن الجيش الإسرائيلي كثّف من عمليات المداهمة والاعتقال في مدن الضفة، خاصة في جنين ونابلس وطولكرم، في محاولة لإضعاف البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية. ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى إلى حسم المعارك في الضفة سريعًا، لتمكين قواتها من التركيز على غزة، حيث يواجه الجيش مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية هناك.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة المواجهات المسلحة في الضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من المخيمات والمدن، وسط اشتباكات عنيفة مع المقاتلين الفلسطينيين. وأكد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي يستخدم الطائرات المسيّرة والقناصة والجرافات العسكرية في عملياته، مما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين.
وفي المقابل، أعلنت المجموعات الفلسطينية المسلحة في الضفة عن رفع درجة التأهب والاستعداد لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي، مشيرة إلى أن أي محاولة إسرائيلية لإنهاء وجود الكتائب في الضفة لن تمر دون رد.
ويخشى الفلسطينيون أن تؤدي هذه العمليات إلى موجة جديدة من التصعيد العنيف، خصوصًا مع الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف عدوانها في غزة، وهو ما قد يدفعها إلى تكثيف هجماتها في الضفة لتحقيق مكاسب عسكرية سريعة قبل أي تسوية محتملة.
إلى جانب التصعيد الأمني، يخشى السكان من تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الاقتحامات، وحصار المدن، وعرقلة الحركة التجارية، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، حيث تتجه الأنظار إلى الخطوات الإسرائيلية المقبلة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد في غزة سيؤدي إلى انفجار أكبر في الضفة الغربية، ما قد يعمّق الأزمة الأمنية والسياسية في المنطقة.