أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة زمنية تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة لإنهاء الحرب الجارية على قطاع غزة، في إطار تحرك دبلوماسي أميركي شامل يشمل صفقة لإطلاق سراح الرهائن وتحقيق تهدئة إقليمية.
وقالت الصحيفة إن ترامب، الذي التقى نتنياهو في البيت الأبيض مؤخراً، أظهر دعماً علنياً للجهود الإسرائيلية في ملف الرهائن، لكنه في الكواليس بدأ يفقد صبره من استمرار العمليات العسكرية، ويسعى لإنجاز صفقة واسعة النطاق تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة.

الرهائن في صلب التحرك الأميركي
وفق ما نقلت الصحيفة عن مصادر أميركية تحدثت إلى عائلات الرهائن، فإن قضية الرهائن الـ59 كانت على رأس جدول لقاء ترامب ونتنياهو، مشيرة إلى أن واشنطن تضغط بقوة على الحكومة الإسرائيلية لإبرام اتفاق فوري، يتضمن وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة إقليمية أوسع تشمل أيضًا المحادثات النووية مع إيران.
وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي منح نتنياهو “مساحة محدودة” للاستمرار في الحملة العسكرية، لكنه لا يعتزم السماح بإطالة أمد الحرب أكثر من أسابيع قليلة. ورغم أن إنهاء الحرب قد لا يعني بالضرورة إطلاق جميع الرهائن، إلا أن الإدارة الأميركية ترى أن الضغط المتزامن عسكريًا وسياسيًا هو السبيل الأقرب لتحقيق نتائج.
بيان من مكتب نتنياهو: ترامب يدعمنا بالكامل
في المقابل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانًا على لسان مسؤول كبير، مساء الأربعاء، جاء فيه أن “الرئيس ترامب يدعم بشكل كامل سياسة رئيس الوزراء نتنياهو في الضغط العسكري لهزيمة حماس وتحرير الرهائن”.
وأوضح البيان أن التعاون الأميركي – الإسرائيلي يشمل تنسيقًا سياسيًا مع الوسطاء الإقليميين، بهدف تسريع المفاوضات الجارية، وزيادة الضغط على حماس للوصول إلى اتفاق يشمل وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى.
ترامب: لا يمكن أن تستمر هذه الحرب طويلاً
وفي تصريحاته العلنية بعد لقائه بنتنياهو، قال الرئيس الأمريكي : “نحن نحاول التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.. أريد إنهاء الحرب في غزة وأتمنى أن يحدث ذلك قريبًا”، مضيفًا: “إنها عملية طويلة ولا ينبغي أن تستغرق كل هذا الوقت. الشعب الإسرائيلي يريد رؤية رهائنه أحراراً، ونتنياهو يعمل بجد لتحقيق ذلك”.
وشدد الأخير على أن واشنطن تدرس إمكانية وقف جديد لإطلاق النار، في إطار خطة متكاملة تهدف إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط.