الشرق الآن- رام الله

أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات، ما أقدمت عليه حركة حماس خلال الأيام الأخيرة من تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق عشرات المواطنين في قطاع غزة، ووصفتها بأنها جرائم بشعة ارتُكبت خارج نطاق القانون ودون أي محاكمات عادلة.

وأكدت الرئاسة في بيان رسمي أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان واعتداءً خطيراً على مبدأ سيادة القانون، مشددةً على أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة كانت، وتكشف عن إصرار حماس على فرض سلطتها بالقوة والعنف في وقت يعاني فيه أبناء الشعب الفلسطيني في غزة من آثار الحرب والحصار والدمار.

وأضاف البيان أن عمليات الإعدام التي طالت عدداً كبيراً من المواطنين، جرت في ظروف تفتقر إلى أدنى معايير العدالة، حيث لم تُتح للمستهدفين أي فرصة للدفاع عن أنفسهم أو المثول أمام القضاء الشرعي، ما يجعل ما حدث “جريمة مكتملة الأركان” بحق المواطنين الغزيين.

وشددت الرئاسة على أن القانون هو المرجعية الوحيدة في التعامل مع أي خروقات أو تجاوزات، وأن أي ممارسات من هذا النوع تمسّ وحدة الشعب الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي، وتتناقض تماماً مع القيم الوطنية والأخلاقية التي تمثل جوهر النضال الفلسطيني. وأكدت أن استمرار حماس في هذه السياسات القمعية يهدد الجهود الجارية لتوحيد مؤسسات الدولة الفلسطينية تحت سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد.

ودعت الرئاسة إلى وقف فوري لهذه الانتهاكات، وحماية المواطنين العزّل، وضمان محاسبة كل من تورط في هذه الجرائم ضمن إطار القانون والقضاء الفلسطيني الشرعي، مؤكدة أن المحاسبة القانونية هي الطريق الوحيد لاستعادة العدالة وإنهاء حالة الفوضى الأمنية التي يشهدها القطاع.

كما جددت الرئاسة التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن استعادة سيادة القانون والمؤسسات الشرعية فيه تمثل السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة الوطنية وترسيخ أسس العدالة والمساءلة واحترام كرامة الإنسان الفلسطيني.

وحملت الرئاسة حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، معتبرة أن ما يجري يضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني ويكرّس الانقسام الداخلي، ويمنح الاحتلال ذرائع جديدة لعرقلة إعادة إعمار القطاع ومنع قيام دولة فلسطين الحرة المستقلة.

وأكدت في ختام بيانها أن الوقت قد حان لإنهاء سياسات الأمر الواقع التي تفرضها حماس في غزة، واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت راية الشرعية الوطنية، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *