أفادت تقارير ميدانية خاصة نقلها مواطنون في قطاع غزة لمنصة جذور، أن نحو 40 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية جرى الاستيلاء عليها، مساء اليوم، قرب دوّار العلم غرب مدينة رفح، في حادثة جديدة تسلط الضوء على حالة الانفلات والفوضى التي تحيط بملف المساعدات الإنسانية في جنوب القطاع.

وبحسب إفادات شهود عيان، فإن الشاحنات كانت محمّلة بمستلزمات إغاثية أساسية، شملت شوادر وخيامًا مخصصة لإيواء النازحين، إضافة إلى كراتين مواد تنظيف ومواد صحية ضرورية، قبل أن يعترض طريقها عدد من الأشخاص المجهولين ويقوموا بالاستيلاء عليها بالكامل، دون أي مقاومة تُذكر أو تدخل من جهات أمنية أو رقابية.

وأكدت المصادر أن عملية الاستيلاء جرت في وضح النهار، وعلى مقربة من مناطق مكتظة بالنازحين، ما أثار حالة من الغضب والاستياء في أوساط المواطنين، لا سيما أن هذه المساعدات كانت مخصصة للعائلات التي فقدت مساكنها وتعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الخانقة في قطاع غزة.

ووفق المعلومات المتوفرة، لم تتوقف الحادثة عند مصادرة الشاحنات فحسب، بل سرعان ما بدأت بعض المواد المنهوبة بالظهور في الأسواق العشوائية. وأفاد مواطنون بأن ربط الشوادر المسروقة جرى عرضها للبيع بسعر يصل إلى 100 شيكل للربطة الواحدة، في محيط منطقة فش فرش ومناطق مجاورة غرب رفح، في مشهد وصفه السكان بأنه “تجارة علنية بالمساعدات الإنسانية”.

وأشار شهود عيان إلى غياب أي تحرك فعلي لوقف عمليات البيع أو مصادرة المواد المنهوبة، ما عزز شعورًا عامًا بأن المساعدات الإنسانية باتت عرضة للنهب والاستغلال، في ظل ضعف منظومة الحماية وغياب آليات واضحة لضمان وصولها إلى مستحقيها.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية غير مسبوقة، مع تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *