اعتبرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن أطفال غزة يدفعون ثمناً باهظاً بسبب فرض إسرائيل قيودا إضافية على وصول المساعدات الإنسانية للقطاع، مشيرةً إلى أنه «دون وقف لإطلاق النار سيصبح لدينا جيل ضائع»، جاء ذلك فيما قال برنامج الأغذية العالمي إن استمرار الأعمال القتالية يجعل من المستحيل تقريباً تقديم المساعدات الغذائية.
ونشرت «الأونروا» أمس، تغريدة على  منصة «إكس» أشارت فيها إلى أنه «في عام 2023، تم رفض أو تأخير أكثر من 3000 تصريح لمغادرة الأطفال الفلسطينيين، قطاع غزة والضفة الغربية، لتلقي العلاج الطبي».
وأضافت: «منذ بداية الحرب، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا إضافية على وصول المساعدات الإنسانية على القطاع، ويدفع الأطفال مرة أخرى ثمناً باهظاً».
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة، أمس، بوفاة طفل بسبب المجاعة والجفاف ما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية في القطاع إلى 40 شخصاً.
بدوره، قال مفوض «الأونروا» فيليب لازاريني، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «الأطفال الناجين في غزة يعانون صدمة عميقة، والحرب سرقت منهم طفولتهم».
وأشار إلى أن «الكثير من أطفال غزة قتلوا، أو أصيبوا، وسيظل لديهم ندوب مدى الحياة».
وتابع المسؤول الأممي قائلاً: «دون وقف لإطلاق النار في قطاع غزة سيصبح لدينا جيل ضائع».
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وفي سياق آخر، رفضت «أونروا» الادعاءات في الإعلانات الإسرائيلية التي تستهدفها على محرك البحث «غوغل».
وأكد متحدث «الأونروا» جوناثان فاولر، أن مزاعم اختراق الفصائل للوكالة الأممية لا تعكس الحقيقة. وتظهر «الروابط الدعائية» التي تحتوي على ادعاءات الحكومة الإسرائيلية في أول نتائج البحث عن «الأونروا» على محرك «غوغل».
وقال فاولر: «قمنا بتحقيقات متكررة واتخذنا إجراءات تصحيحية حين ظهرت ادعاءات بانتهاكات الحياد، سواء أثناء الحرب في غزة أو قبلها»، لافتاً إلى أنه لا يوجد ما يثبت تورط أي من موظفي الوكالة في هجوم 7 أكتوبر على مستوطنات محاذية لقطاع غزة.
في غضون ذلك، قال برنامج الأغذية العالمي، الخميس، إن استمرار الأعمال القتالية في قطاع غزة، يجعل من المستحيل تقريباً تقديم المساعدات الغذائية.
وحذّر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، من أن انهيار النظام والقانون في غزة يتسبب في تزايد أعمال النهب والعنف وسط فراغ أمني كبير.
وأضاف سكاو بعد زيارة استغرقت يومين إلى غزة: «بسبب الانفلات الأمني ​​داخل القطاع، والذي يعيق الآن تسليم المساعدات من معبر كرم أبو سالم، وانتشار الصراع في المناطق الجنوبية والوسطى من غزة، يجد موظفو برنامج الأغذية العالمي أنه من شبه المستحيل تقديم مستوى المساعدات الذي يلبي الطلبات المتزايدة في غزة».
وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن الوضع في جنوب غزة «يتدهور بسرعة»، وأضاف: «تم طرد مليون شخص من رفح، وهم محاصرون في منطقة شديدة الازدحام على طول الشاطئ في حرارة الصيف الحارقة».
وقال: «كنا قد زودنا حجم المخزونات قبل العملية في رفح حتى نتمكن من إطعام الناس، لكن المخزونات بدأت في النفاد، ولم تعد لدينا القدرة نفسها على الوصول للأفراد التي نحتاجها، والتي اعتدنا عليها».
وأضاف سكاو: «إنها أزمة نزوح تفضي حقا إلى كارثة تتعلق بالحماية، إذ أصبح مليون شخص أو نحو ذلك من الأشخاص المطرودين من رفح مكدسين حالياً داخل مساحة صغيرة على طول الشاطئ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *