أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي عن إغلاق المسجد الأقصى مؤقتًا أمام المصلين والزوار، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة عقب إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السكان المدنيين في مدينة القدس.
وبحسب بيان صادر عن دائرة الأوقاف، فإن القرار جاء كإجراء احترازي يهدف إلى حماية المصلين وسكان المدينة، خاصة في ظل عدم توفر ملاجئ أو بنى تحتية مخصصة لحماية المدنيين في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى من خطر سقوط الشظايا أو بقايا الصواريخ الاعتراضية. وأوضحت الدائرة أن المنطقة المحيطة بالحرم القدسي الشريف تضم كثافة سكانية عالية، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من المصلين والزوار يوميًا، ما يزيد من احتمالات وقوع إصابات في حال سقوط شظايا الصواريخ أو بقايا المقذوفات.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن إغلاق المسجد الأقصى مؤقت ويأتي في إطار الحفاظ على سلامة المواطنين، مشيرة إلى أن القرار سيتم مراجعته بشكل مستمر وفق تطورات الأوضاع الأمنية. كما دعت المقدسيين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عنها، وأخذ الحيطة والحذر خلال هذه الفترة الحساسة، خصوصًا في الأماكن المفتوحة والأسواق المكتظة.
كما طالبت دائرة الأوقاف سكان مدينة القدس، ولا سيما في البلدة القديمة، بمتابعة الإرشادات والتعليمات التي تصدر بشكل دوري عبر القنوات الرسمية، والتنبه لاحتمال سقوط شظايا الصواريخ أو بقايا الصواريخ الاعتراضية، والتي قد تشكل خطرًا على حياة المدنيين حتى بعد انتهاء عمليات الاعتراض في الجو.
وفي هذا السياق، شددت الدائرة على ضرورة تجنب التجمعات الكبيرة في الساحات المكشوفة خلال فترات التوتر الأمني، داعية الأهالي وأصحاب المحال التجارية إلى توخي الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية قدر الإمكان، خاصة في ظل عدم وجود ملاجئ قريبة يمكن اللجوء إليها عند وقوع أي طارئ.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد بعد إطلاق صواريخ من قبل إيران باتجاه إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى رفع مستوى الاستنفار الأمني في عدة مناطق، بما في ذلك مدينة القدس. وتخشى الجهات المعنية من أن يؤدي سقوط الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي إلى إصابات بين المدنيين، خاصة في المناطق التاريخية المكتظة بالسكان.
وتعد البلدة القديمة في مدينة القدس من أكثر المناطق حساسية واكتظاظًا، حيث تضم معالم دينية وتاريخية مهمة، إضافة إلى الأسواق والمحال التجارية التي يقصدها آلاف الزوار يوميًا. وفي ظل هذه الظروف، ترى الجهات المعنية أن اتخاذ إجراءات احترازية مؤقتة، مثل إغلاق المسجد الأقصى، قد يسهم في تقليل المخاطر المحتملة على حياة المدنيين.
واختتمت دائرة الأوقاف الإسلامية بيانها بالتأكيد على أن سلامة المواطنين والمصلين تبقى أولوية قصوى، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي والمسؤولية خلال هذه المرحلة، ومتابعة المستجدات أولًا بأول، إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية وإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين والزوار بشكل طبيعي