غزة – مراسل “الشرق الآن”

نفذ الجهاز الأمني التابع لحركة حماس مساء السبت أحكام الإعدام بحق تسعة متعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الخارجين عن القانون في مدينة غزة.

وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من حماس وحدة سهم ومسلحين من عائلة دغمش في حيّي الصبرة وتل الهوا جنوب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 52 شخصًا وإصابة العشرات من الطرفين.

وأوضح مراسل الشرق الآن أن التوتر تصاعد بعد مقتل عنصرين من كتائب القسام – أحدهما نجل القيادي الراحل عماد عقل – برصاص أفراد من عائلة دغمش قرب المستشفى الميداني الأردني، إثر خلاف حول استخدام الموقع كمركز إيواء للنازحين.

وأشار مراسلنا إلى أن الجهاز الأمني لحماس طلب من العائلة تسليم المتورطين، إلا أن بعض وجهائها رفضوا، لتبدأ حملة أمنية واسعة شملت اقتحام المربع السكني للعائلة في الصبرة، وسط إطلاق نار كثيف واشتباكات استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.

وأكدت مصادر أمنية لمراسلنا أن من بين القتلى نجل القيادي في حماس باسم نعيم، نعيم نعيم، فيما قُتل الصحافي والناشط صالح الجعفراوي أثناء توثيقه الاشتباكات، بعد إصابته بعدة رصاصات في الصدر.

كما شهدت مناطق أخرى توترات مع عائلتي المجايدة والريس، حيث نفذت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس حملات اعتقال طالت مطلوبين بتهم نتيجة اشتباكات من قبل قتل بها عناصر من حماس

وبحسب مراسل الشرق الآن، نشرت حركة حماس أكثر من 7 آلاف عنصر في مختلف مناطق القطاع، خاصة في غزة وخان يونس والمنطقة الوسطى، حيث شوهدت وحدات من كتائب القسام والشرطة العسكرية تعيد نصب الحواجز وتسيّر الدوريات المسلحة في مشهد وصفه مراقبون بأنه “استعراض لسيادة ما بعد الحرب”.

كما رُصدت أعمال تأهيل في بعض الأبنية بخان يونس يُعتقد أنها مخصصة لاستقبال الأسرى الفلسطينيين المتوقع الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي خطوة بارزة، خاضت وحدة “سهم” الخاصة التابعة للجهاز الأمني لحماس اشتباكات عنيفة مع مسلحين ممن عائلات كبرى في قطاع غزة منها دغمش والريس والمجايدة وعائلة حلس

ووفقًا لمصادر أمنية تحدثت لمراسلنا، فقد اعتقلت وحدة سهم أكثر من 45 شخصًا من أبناء عائلة دغمش، من بينهم مطلوبون بتهم تتعلق بقتل عناصر من كتائب القسام،.

ويرى مراقبون تحدثوا لمراسل الشرق الآن أن ما تشهده غزة اليوم يمثل أخطر موجة حرب اهلية جديدة,  منذ أكثر من عقد، إذ تواجه حماس تحديًا مزدوجًا بين إحكام السيطرة الأمنية ومنع تفكك الجبهة الداخلية، وسط مخاوف من أن تتحول مرحلة ما بعد الحرب إلى ميدان لتصفية الحسابات الداخلية.

وفي ظل غياب أي موقف رسمي من القيادة الفلسطينية في رام الله، تبقى غزة – وفق مراسلنا – على صفيح ساخن بين قبضة أمنية مشددة واحتقان اجتماعي متصاعد، بينما يحاول السكان استيعاب تداعيات الحرب والانفلات الأمني في آن واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *