تعتزم إسرائيل بدء المرحلة الثالثة من الحرب في قطاع غزة خلال أيام قليلة والتي تتضمن تخفيف العمليات العسكرية الواسعة والتحول إلى عمليات محدودة، جاء ذلك فيما قتل وأصيب مئات الفلسطينيين، ودمرت عشرات المباني السكنية جراء غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أحياء سكنية وخيم للنازحين في مدينتي غزة ورفح.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، أمس، إن الجيش يعتزم البدء في المرحلة الثالثة من الحرب التي يشنها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، والتي تتضمن تخفيف العمليات العسكرية، والتحول إلى عمليات محدودة، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن المرحلة الثالثة ستبدأ خلال أيام، وذلك بعدما ينهي الجيش عملياته في مدينة رفح جنوب القطاع. 
وأضافت: «مع انتهاء النشاط العسكري في رفح، سيواصل الجيش تنفيذ عملياته داخل قطاع غزة بطريقة مختلفة، فيما يعرف بالمرحلة (ج) من القتال».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قال، في يناير الماضي، إن الجيش سينتقل إلى مرحلة ثالثة طويلة من الحرب على القطاع، دون تحديد موعد البدء بذلك، أو تفاصيل عن هذه العمليات.
 وأمس الأول، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تصوراً من 4 نقاط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، تشمل «نزع السلاح بشكل مستدام»، وإدارة مدنية للقطاع، وتصحيح الأفكار التي وصفها بأنها «متطرفة»، إلى جانب إعادة الإعمار.
بدورها، أعلنت الفصائل الفلسطينية، الانفتاح على أي مبادرة ترتكز على أسس مواقفها في مفاوضات وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن الأولوية لوقف الحرب.
وأضاف مصدر فلسطيني، أن مطالب الفصائل محددة، وهي وقف إطلاق نار دائم، وانسحاب كامل، والإعمار، وتبادل الأسرى، والإغاثة وإنهاء كل ما يتعلق بالحصار.
وأوضح أن الفصائل تخوض المفاوضات بناء على هذه الأسس، مشيراً إلى أنها وصلت إلى المحطة الأخيرة منذ 6 مايو بموافقتها على الورقة المصرية القطرية المدعومة أميركياً، لكن إسرائيل وضعت ملاحظات عليها تمس جوهر هذه المطالب.
أمنياً، دمر الجيش الإسرائيلي مربعات سكنية كاملة، خلال الساعات الماضية، مما أدى وفق المصادر الطبية الفلسطينية إلى مقتل نحو 135 فلسطينياً في أقل من 24 ساعة، بينهم نحو 83 في قصف جوي مربعات سكنية في مخيم الشاطئ وحيي الزيتون والتفاح، فيما لايزال عشرات المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة، لم تتمكن فرق الإسعاف والدفاع المدني من انتشالهم لحجم الدمار الهائل في أماكن القصف خاصة في مخيم الشاطئ.
 وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية قصفت خيام النازحين غرب مدينة رفح، مما تسبب في مقتل وإصابة نحو 80 فلسطينياً.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن القوات الإسرائيلية استهدفت منطقة مخيم الشاطئ بثلاث قنابل دمرت مربعاً سكنياً كاملاً، كما استهدفت منزلاً في منطقة التفاح ودمرته مع المنازل المحيطة به، فضلاً عن منزل آخر في حي الشجاعية.
وأضاف أن ضحايا هذه الاستهدافات بالعشرات، لافتاً إلى أن الطواقم الطبية في مستشفى المعمداني ما زالت تتعامل مع الإصابات، وكذلك طواقم الدفاع المدني ما زالت تعمل على انتشال المفقودين والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
نقص الإمكانات
وحول الصعوبات التي تواجه فرق الإنقاذ، قال بصل إنها تتركز في عدم توافر الإمكانات والمعدات، وتدمير أكثر من 80% من مقدّرات الدفاع المدني، الأمر الذي يرفع عدد الضحايا في قطاع غزة.
وتابع: «هناك عقبة كبيرة تواجه طواقم الدفاع المدني، وهي عدم توافر الوقود واحتمالية توقف السيارات المستخدمة في عمليات الإنقاذ في أي لحظة، نتيجة عدم سماح إسرائيل دخولها إلى مناطق شمال قطاع غزة»، مشيراً إلى أن طواقم الدفاع المدني تعتمد بشكل كبير على الكادر البشري لدى طواقم الدفاع المدني، لكن في كثير من الأحيان لا يمكن التعامل مع الحالات إلا بوجود الأدوات والمعدات الخاصة بالإنقاذ.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن صاروخين اثنين أطلقا من رفح سقطا في منطقة مفتوحة، فيما كانت صافرات الإنذار تدوي هناك، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *