عواصف من الانتقادات تطوق الرئيس الأمريكي جو بايدن على خلفية رواية قدمها عن مكان وجوده في 11 سبتمبر/أيلول 2001 وفندتها الوقائع.

واستغل بايدن ذكرى الهجمات الدامية ليقول إنه زار جراوند زيرو في اليوم التالي للأحداث، لكن الواقع أنه كان في واشنطن ذلك اليوم.

وواجه بايدن (80 عاما) انتقادات لأنه أصبح أول رئيس منذ 22 عاما، لا يقضي الذكرى السنوية في أحد المواقع الثلاثة التي تحطمت فيها طائرات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وتزايدت هذه الانتقادات بقوله إنه زار موقع البرجين في اليوم التالي للهجوم، في الوقت الذي تؤكد فيه سيرته الذاتية ومقطع فيديو من قاعة مجلس الشيوخ أنه كان في واشنطن العاصمة في ذلك الوقت.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير آنذاك من قاعة مجلس الشيوخ في اليوم التالي للهجمات: “قال البعض بالأمس واليوم تغير كل شيء بالنسبة لأمريكا. أدعو الله أن لا يكون هذا صحيحا. أدعو الله أن لا يكون هذا صحيحا”.

وأضاف: “هذا ليس صراعاً حول الأيديولوجية، هذا ليس صراعاً حول الدين، هذا صراع بين الحضارة والهمجية”. لا ينبغي أن يكون هناك شك في أن الولايات المتحدة والدول المتحضرة في العالم ستتحد وتنتصر في هذا الصراع”.

وفي خطابه الذي ألقاه أمام أفراد من الجيش بقاعدة في أنكوراج، بولاية ألاسكا، في ذكرى الهجمات الإرهابية، قال بايدن العائد من رحلة سريعة إلى آسيا: “أنضم إليكم في هذا اليوم المهيب لتجديد تعهدنا المقدس: ألا ننسى أبدا كل تلك الأرواح الثمينة التي سُرقت مبكرًا عندما هاجم الشر جراوند زيرو في نيويورك”.

وأضاف: “أتذكر وقوفي هناك في اليوم التالي ونظري إلى المبنى. وشعرت وكأنني كنت أنظر عبر أبواب الجحيم، بدا الأمر مدمرًا للغاية بسبب الطريق – من حيث يمكنك الوقوف”.

ولدى سؤال البيت الأبيض عن هذا الادعاء، قدم صورة ومقالة تظهر أن بايدن، الذي كان آنذاك عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير، قام بجولة في منطقة جراوند زيرو في 20 سبتمبر/ أيلول 2001.

كما أشارت صحيفة نيويورك بوست إلى أن بايدن كتب في مذكراته عام 2007 أنه عاد إلى مبنى الكابيتول في 12 سبتمبر/ أيلول 2001. وتحدث في ذلك اليوم في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يخطئ فيها بايدن في ذكر واقعة تاريخية، فقد فعل ذلك ثلاث مرات في خطاب واحد الشهر الماضي – عندما زعم أنه شهد انهيار جسر في بيتسبرغ عام 2022، لكن الحقيقة أنه زار الموقع بالفعل بعد أكثر من ست ساعات من الانهيار.

كما قال أيضا إن جده توفي قبل أيام فقط من ولادته في نفس المستشفى، لكن جده لأبيه توفي قبل أكثر من عام في ولاية أخرى، وتكررت القصة مرة أخرى عندما روى محادثة مفترضة مع قائد قطار أمتراك لم تجر مطلقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *