أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفخاي أدرعي، أن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي نفذا عملية مشتركة في جنوب لبنان استهدفت مكتبًا يُستخدم – بحسب الرواية الإسرائيلية – لجمع الأموال لصالح حركة حماس.
وأوضح أدرعي في بيان نشره عبر حساباته أن العملية تأتي في إطار الجهود التي تبذلها إسرائيل لملاحقة شبكات التمويل التابعة لحركة حماس خارج الأراضي الفلسطينية. وذكر أن المكتب المستهدف كان يُدار من قبل شخص يدعى عصام حشان، والذي قال إنه مسؤول عن جهاز جمع الأموال التابع للحركة.
وبحسب البيان، فإن حشان كان يعمل من داخل المكتب بالتعاون مع عدد من العناصر المرتبطين به، حيث كانت هذه الشبكة تنشط منذ بداية الحرب الأخيرة في جمع الأموال من عدة دول ومناطق حول العالم لصالح الحركة.
وأشار الناطق باسم جيش الاحتلال إلى أن جهاز جمع الأموال تمكن منذ اندلاع الحرب وحتى الآن من جمع مئات الملايين من الدولارات، مدعيًا أن هذه الأموال تُستخدم في دعم أنشطة الحركة المختلفة، بما في ذلك شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى تمويل البنية التنظيمية ودفع رواتب عناصر الجناح العسكري للحركة.
وأكد البيان أن ملاحقة مصادر التمويل تمثل أحد المحاور الأساسية في المواجهة مع حركة حماس، موضحًا أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تواصل العمل على تتبع شبكات التحويل المالي والجهات التي يشتبه في تورطها بجمع الأموال أو نقلها لصالح الحركة.
كما شدد الناطق باسم جيش الاحتلال على أن العمليات الأمنية والاستخبارية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الجيش سيواصل العمل لإحباط ما وصفه بخطوط تمويل الحركة في المنطقة وخارجها.
وأضاف البيان أن كل من يشارك في دعم الحركة أو يساهم في جمع الأموال لها سيعرض نفسه لخطر الملاحقة، مشيرًا إلى أن الجهات الإسرائيلية ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي شخص أو جهة تقدم دعمًا ماليًا أو لوجستيًا للحركة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، حيث تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها لتشمل شبكات التمويل التي تقول إنها تدعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التركيز المتزايد على استهداف مصادر التمويل يعكس توجهًا نحو الضغط على البنية الاقتصادية للحركات المسلحة، في محاولة لإضعاف قدرتها على الاستمرار في نشاطها أو إعادة بناء قدراتها خلال الفترة المقبلة