أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، اغتيال مدير مباحث الشرطة في خان يونس، المقدم محمود أحمد الأسطل، إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة المواصي جنوب القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن المقدم الأسطل استُهدف أثناء توجهه إلى عمله، حيث أطلق مجهولون النار عليه من سيارة كانت تقل عددًا من المسلحين، ما أدى إلى استشهاده على الفور، ونُقل جثمانه إلى مستشفى ناصر الطبي.
وأشارت الداخلية إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح تورط عملاء تابعين للاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عملية الاغتيال، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقًا موسعًا، وتعمل على تعقب المتورطين وملاحقتهم.
وفي تطور لاحق، تداولت مصادر محلية بيانًا منسوبًا إلى مجموعة مسلحة تُعرّف عن نفسها بأنها “مناهضة لحركة حماس”، أعلنت فيه تبنيها عملية الاغتيال. وبحسب البيان، فإن المجموعة يقودها شخص ينتمي إلى عائلة الأسطل، دون أن تصدر حتى الآن أي جهة رسمية تأكيدًا أو نفيًا لمضمون هذا الإعلان.
من جهته، أفاد مراسل الشرق الآن من خان يونس بأن عملية إطلاق النار وقعت في منطقة المواصي الشمالية، حيث أُطلق وابل من الرصاص من أسلحة رشاشة باتجاه سيارة المقدم الأسطل، ما أدى إلى مقتله في المكان.
ملف الاغتيالات يعود للواجهة
وتعيد هذه الحادثة فتح ملف الاغتيالات في قطاع غزة، إذ سبق أن شهد القطاع حوادث مماثلة خلال الأشهر الماضية. ففي 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اغتيل المقدم أحمد زمزم، مدير جهاز الأمن الداخلي في المنطقة الوسطى، بعد استهداف سيارته بوابل كثيف من الرصاص داخل مخيم المغازي، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وأعلنت الأجهزة الأمنية حينها اعتقال أحد المنفذين، ووجهت الاتهام إلى مجموعات مسلحة متعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تنتهي التحقيقات بإعدام المتهم الرئيسي.
كما شهد القطاع، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اغتيال الشيخ محمد أبو مصطفى، القيادي في «كتائب المجاهدين»، في حادثة أطلقت خلالها مجموعة مسلحة النار عليه، وسط اتهامات إسرائيلية له بالوقوف خلف احتجاز عائلة بيباس، التي قُتل أفرادها لاحقًا جراء غارات الاحتلال.