لم تؤثر تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن سعر صرف الدولار على مراجعات صندوق النقد الدولي، بحسب مصادر  وقالت المصادر التي طلبت عدم نشر اسمها إن مراجعات البرنامج الاقتصادي لمصر من جانب صندوق النقد الدولي تسير وفق الجدول الزمني المسبق.

وستحدد الحكومة المصرية موعد لإجراء برنامج المراجعة الأولى من قبل صندوق النقد الدولي لإتاحة الشريحة الثانية من مبلغ التمويل السريع الممنوح لمصر قبل نهاية العام الماضي وقيمتها 347 مليون دولار من أصل 3 مليارات دولار مقرر تقديمها خلال 4 أعوام.

بدائل للتمويل

أعلنت وزارة المالية المصرية عن اعتزامها البدء في إعادة هيكلة سياساتها المالية والاقتصادية والبدء في استئناف برنامج الطروحات الحكومية لطرح الشركات العامة بالبورصة المصرية و البحث عن بدائل جديدة للتمويل لتعويض الفجوات بالموازنة العامة وتدبير احتياجات الحكومة وذلك بعد اعلان صندوق النقد الدولي في مارس الماضي عدم التوصل لاتفاق بشأن برنامج المراجعة الأول.

وتتردد أنباء علي الساحة الاقتصادية بشأن احتمالية إرجاء استئناف المفاوضات مرة أخرى بين الحكومة و صندوق النقد الدولي، مع بدء الربع الأول من العام المالي 2024/2023 المقبل وتحديدا بحلول الفترة من يوليو /تموز – سبتمبر / أيلول القادم.

 

وكشفت مصادر مطلعة داخل وزارة المالية  أن المفاوضات بين مصر و صندوق النقد لم تتوقف وهناك تواصلا مستمرا لعرض كافة الإصلاحات التي تجريها الحكومة في الوقت الحالي على سياساتها النقدية والمالية.

أشارت المصادر إلى أن احتمالية وصول وفد فني من مجلس إدارة الصندوق للتقييم المبدئي خلال وقت قريب مع بداية السنة المالية الجديدة والتي ستبدأ بعد أسبوعين من اليوم، موضحة أن الحكومة تلتزم بكافة التعهدات و البرامج المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بما لا يضر بالطبقات الأولى بالرعاية .

أوضحت المصادر أن الحكومة المصرية بما في ذلك وزارة المالية تتحرك وفقا لتكليفات القيادة السياسية فيما يتعلق بحماية الطبقات الأولي بالرعاية وهو من الأمور التي يتم مراعاتها.

تأجيل غير مؤثر

وعلق الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي واستاذ الاقتصاد بأكاديمية النقل البحري، بأن تأخر حسم التقييم الأول من برنامج التمويل السريع من صندوق النقد الدولي، هو أمر منطقي وغير مؤثر في ظل حالات الاضطراب الاقتصادي العالمي.

أوضح ” الإدريسي أن المشهد الاقتصادي عالميا يتسم بالضبابية وعدم وضوح الرؤية مؤخرا خصوصا بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي والذي تضمن تثبيت سعر الفائدة للمرة الأولي منذ 14 اجتماعا سابقا.

وأضاف ” الإدريسي” أن الحكومة المصرية لا تبحث عن الحصول علي تمويل من صندوق النقد الدولي ولكن الهدف الرئيسي هو استمرار شهادة الثقة والجدارة الائتمانية في اقتصادنا وهو ما يعزز من حجم الاستثمارات الأجنبية للبلاد.

شروط للتقييم

أشار إلى أن الفترات السابقة شهدت تحسنا في مؤشرات الاقتصاد المصري من بينها ارتفاع الاحتياطي النقدي إلي 34.66 مليار دولار بنهاية مايو / أيلول الماضي، واستقرار سعر الصرف الأجنبي في البنوك و ارتفاع حصيلة الإيرادات السياحية في النصف الأول من العام المالي الجاري بما يقارب 5.7 مليار دولار .

وفي قت سابق اعلن صندوق النقد الدولي عن عدم التوصل لاتفاق بشأن التقييم الأولي من برنامج التسهيل الائتماني للحصول علي الشريحة الثانية من الاتفاق والمقدرة بـ 347 مليون دولار، إذ قدمت بعثة الصندوق في مارس الماضي عددا من الملاحظات من بينها الوصول لسعر صرف عادل للعملة و اجراء بعض الإصلاحات الضريبية و اتخاذ خطوات حمائية لمحدودي الدخل من خلال ابتكار عدد من برامج الحماية الاجتماعية و استمرار وضع بدائل لتوفير العملة الأجنبية التي يعاني منها القطاع الخاص والمستثمرين في مصر.

وقال صندوق النقد الدولي إن المفاوضات مستمرة افتراضيا مع مصر أي عبر اجتماعات ” زووم” مع الحكومة؛ وذلك قبل بدء المراجعة الأولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبانه مصر .

واتفقت الحكومة المصرية في وقت سابق مع صندوق النقد للحصول علي 3 مليارات دولار علي مدى 4 أعوام بواقع 47 شهر تتخللها 16 برنامجا للتقييم كل 3 شهور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *