علمت  من مصادر مطلعة أن جماعة الإخوان الإرهابية انتخبت محمود الأبياري أمينا عاما للتنظيم الدولي، خلفا للراحل إبراهيم منير.

وكان منير يجمع قبل وفاته نهاية العام الماضي، بين منصبي الأمين العام للتنظيم الدولي والقائم بأعمال مرشد الإخوان.

فمن يكون الأبياري؟

الأبياري كان نائبًا لإبراهيم منير، وشغل منصب عضو الهيئة العليا للجماعة حتى انتخابه أمينا عاما للتنظيم الدولي، فضلًا عن عضويته بمجلس شورى الجماعة في أوروبا.

وكانت الجماعة الإرهابية تفاضل بينه وبين القيادي في التنظيم الدولي، همام سعيد، لتولي أمانة التنظيم، غير أن الأبياري فاز بالمنصب نظرًا لعمله السابق في هذا الملف مع إبراهيم منير.

ومع انتخاب الأبياري، تستعرض ملف “الهيكل الإداري” للتنظيم الدولي، بعد إجراء عدة انتخابات داخل البنى التنظيمية.

 

هيكل التنظيم الدولي

 

يضم هيكل التنظيم الدولي قسمين، الإرشاد الدولي ويشغل عضويته 16 شخصا نصفهم مصريون مسجونون على ذمة قضايا جنائية، ومجلس شورى دولي يضم 30 عضوا نصفهم من المصريين، ومن بينهم محمود حسين.

ومع إلقاء القبض على أغلب قيادات التنظيم في مصر، ظل إبراهيم منير يقوم بدور ممثل مصر وقائد مكتب الإرشاد العالمي، وحاليًا تم تصعيد عدد من المصريين من أعضاء شورى الجماعة من بينهم محمد البحيري وحلمي الجزار، ليكونوا أعضاء بالإرشاد الدولي، وكذلك تصعيد أعضاء آخرين من شورى الإخوان، ليكونوا أعضاء في الشورى الدولي.

ذراعا التنظيم الدولي، تعترفان فقط بجبهة إبراهيم منير ، وتنظران لها على أنها هي”الشرعية”، وتطالبان جبهة محمود حسين بالانضمام إليها.

وبعد وفاة منير، تقدم محمود حسين بطلب لمكتب الإرشاد الدولي، لاعتماده قائمًا بأعمال المرشد وقائدًا للتنظيم الدولي بصفته عضو مكتب الإرشاد المصري المتبقي، ولكن التنظيم الدولي رفض ذلك وبارك اختيار جبهة لندن، لصلاح عبد الحق، قائما بالأعمال.

ومنذ صيف 2020، انقسمت الجماعة إلى جبهتين رئيسيتين، واحدة يتولى فيها محمود حسين، منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان، والأخرى موجودة في لندن ويقودها صلاح عبد الحق، في منصب القائم بعمل المرشد، والأخير انتقل للإقامة في تركيا بعد وفاة قائد الجبهة السابق، إبراهيم منير.

كل جبهة من الجبهتين لها هيئة إدارية عليا، وهي بديل لمكتب الإرشاد وتقوم بمهامه، ولها مجلس شورى عام ورابطة تتبع لها مسؤولة عن جمع الاشتراكات والأموال، ولها مكاتب في الدول المختلفة.

وأجرت كل جبهة انتخابات صورية للهياكل الإدارية، أفرزت في جبهة منير، تولي صلاح عبد الحق، منصب القائم بأعمال المرشد.
أما الهيئة الإدارية التي تتبع جبهة عبد الحق فتتكون من 13 شخصا، أبرزهم حلمي الجزار ومحمد البحيري، ومحي الدين الزايط وصهيب عبد المقصود.

فيما يتكون مجلس الشورى العام لجبهة صلاح عبد الحق من 13 شخصًا تم اختيارهم في آخر انتخابات شورى أجرتها الجماعة في 2009، بالإضافة إلى 27 شخصا آخرين تم تصعيدهم من المكاتب خارج مصر ليكتمل العدد بـ40 شخصًا.

الرابطة التي تتبع جبهة عبد الحق يدريها السعدني أحمد، وهي المسؤولة عن جمع أموال الجماعة، أو ما يُطلق عليه محفظة التنظيم.

في المقابل، جبهة محمود حسين يمثلها الأخير في منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان ومعه هيئة إدارية مكونه من قرابة 9 أشخاص ومجلس شورى يشمل 5 من أعضاء الشورى المنتخب في عام 2009، فضلًا عن عدد آخر في داخل مصر يتجاوز 30 شخصًا.

والرابطة المعنية بجمع أموال الاشتراكات والتبرعات وتمثل محفظة التنظيم فيمثلها في هذه الجبهة،  القيادي محمد الدسوقي؛ أحد أهم القيادات في جبهة محمود حسين ومصدر ثقته.

بُنى تنظيمية منقسمة تترجم معاناة داخل التنظيم، فاقمها النزاع على السلطة والمال بين الجبهتين المتناحرتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *