على خط استعادة العلاقات البينية، تسير مصر وتركيا، وصولا إلى محطة تفاهم مشترك يحقق مصالح الدولتين والشعبين.
مرحلة جديدة ترسمها زيارة مرتقبة يقوم بها وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، إلى القاهرة، بعد غد السبت.
وفي هذا الصدد، قال أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، في بيان اليوم الجمعة، إن زيارة تشاويش أوغلو “تُعد بمثابة تدشين لمسار استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين”.
كما تعد الزيارة- بحسب أبو زيد “بمثابة تدشين إطلاق حوار مُعمق حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بهدف الوصول إلى تفاهم مشترك يحقق مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين”.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزير سامح شكرى سيكون في استقبال نظيره التركي في لقاء ثنائى بمقر الوزارة.
على أن يعقب اللقاء مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، ومؤتمر صحفى مشترك.
تقارب البلدين
وفي فبراير/شباط الماضي، أجرى وزير الخارجية المصري، زيارة إلى تركيا، في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب عشر ولايات جنوبي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف.
وحينها، أكد وزير الخارجية المصري أن بلاده “ستبقى إلى جانب شقيقتها تركيا”، وأن العلاقات بين البلدين سترتقي لأفضل مستوى.
زيارة اعتبرها مراقبون خطوة جديدة على طريق استعادة العلاقات الطبيعية بين أنقرة والقاهرة، الذي كان لقاء المصافحة بين رئيسي البلدين، العام الماضي، أهم محطاته.
حينذاك، اعتبر وزير الخارجية التركي أن “تطور العلاقات بين تركيا ومصر يصب في مصلحة الطرفين”، مؤكدا أن مصر دولة مهمة بالنسبة للعالم العربي والشرق الأوسط وفلسطين.
وأشار تشاويش أوغلو إلى أنه قد يكون هناك اجتماع بين رئيسي تركيا ومصر خلال الفترة المقبلة.
وكانت مصر قد أرسلت منذ اليوم الأول للزلزال أكثر من 1200 طن من المساعدات الإنسانية، كان آخرها السفينة التجارية المصرية التي تحمل اسم “الحرية” محملة بـ525 طنا من المساعدات.
وعقب الزلزال، أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، قدم فيه التعزية بضحايا الزلزال.
ومرت العلاقات بين مصر وتركيا بسنوات من القطيعة بدأت في 2013، تراجع خلالها التمثيل الدبلوماسي لكل منهما إثر اتهام القاهرة أنقرة بدعم جماعة الإخوان الإرهابية.
لكن العام الماضي بدأت عملية التقارب بين مصر وتركيا بمحادثات استكشافية بين وزارتي الخارجية، وتصريحات إيجابية من المسؤولين الأتراك.