بقلم| فارس خشان

يحاول “حزب الله” أن يستثمر، مرّة جديدة في الخوف من التداعيات الخطرة للشغور الرئاسي المعطوف في المرحلة الراهنة، على “شبه شغور” حكومي، من أجل أن يعيد إلى القصر الجمهوري اللبناني نموذجًا شبيهًا بالرئيسين السابقَين إميل لحود وميشال عون، متجاوزًا، بطبيعة الحال، الرئيس ميشال سليمان الذي توسّط عهده هاتين الولايتَين.

ولم يكن إعجاب “حزب الله” بلحّود وعون سرًّا ولا “حقده” على سليمان أيضًا، لكنّ التباهي بذلك، على لسان أمينه العام حسن نصرالله، في حقبة “تخصيب الرئيس”، يحمل دلالات خطرة للغاية، لدرجة يعتقد معها أنّ تجهيز “الجحيم الثالث” قد انطلق، لأنّه في وقت نجح فيه سليمان، بهدوء ورويّة وحكمة وبأكبر قدر من التوافقيّة “الإيجابيّة”، في منع لبنان من الإنزلاق إلى الهاوية التي كانت قد حُفرت له في إقليم اشتعلت فيه نيران الحروب وصراعات المحاور، كان عون يستعيد، بدعم من “حزب الله”، نهج لحود الذي طالما حظي بدعم النظام السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *