أعلن وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية، ناقش كافة البنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية المدرجة على مشروع جدول أعمالها.
وأكد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، عقب اختتام أعمال اجتماع وزراء الخارجية «نحن سعداء بما تم في الجزائر من جلسات ونقاشات موسعة لتحقيق المصالحة الفلسطينية».
وأشار إلى أن الجزائر تمثل موقفا متقدما في دعم القضية الفلسطينية، لافتا إلى أنها تعد «الشريك التاريخي» لفلسطين، حيث تم على أرضها إعلان دولة فلسطين عام 1988.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني الموجود منذ أيام في الجزائر للتحضير للقمة «منذ وصولنا نسمع من الأشقاء بالجزائر ابتداء من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، والحكومة، بأن هذه القمة هي قمة فلسطين بامتياز، وبالفعل نحن متأكدون من ذلك».
ولفت إلى أن نظيره رمطان لعمامرة، أكد له أن الجزائر ستضع كافة إمكانياتها لصالح دولة فلسطين من أجل تمرير كافة القرارات التي تقدمت بها دولة فلسطين، وقال إن مشاريع القرارات التي تم تقديمها لمناقشتها على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين، ومن ثم وزراء الخارجية، هي مشاريع قرارات شاملة تغطي كافة مناحي القضية الفلسطينية بكافة جوانبها.
وأشار إلى أن أهم القرارات هو تنفيذ وتفعيل مبادرة السلام العربية بعد 20 عاما على إعلانها، منوها إلى أن هذه المبادرة المهمة، لم تحظ بالاهتمام من قبل الجانب الإسرائيلي، رغم أنها الأساس الصحيح والسليم لأي عملية سياسية وأي توافق لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، والتي تؤكد أن الوصول إلى سلام ما بين الدول العربية والكيان الإسرائيلي يأتي فقط بعد انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة؛ وبعد ذلك بالإمكان تطبيع العلاقات ما بين هذه الدول وإسرائيل.
والجدير بالذكر أن هناك ثلاث دول عربية هي الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، طبعت علاقاتها مع إسرائيل، خلافا لنصوص مبادرة السلام العربية.
وأوضح المالكي أن هناك مشاريع قرارات أخرى مهمة ستناقش في القمة، كدعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، إضافة إلى ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، والعمل على عقد مؤتمر دولي للسلام، والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية ومواجهة جميع تلك الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على توفير الحماية الدولية لشعبنا، والوضع المالي لموازنة دولة فلسطين.
وحين تطرق للتصعيد الإسرائيلي أشار إلى أن العام الجاري هو أكثر الأعوام دموية في فلسطين. وقال إن ما تقوم به دولة الاحتلال يمثل «جرائم حرب»، لافتا إلى ان الأحزاب الإسرائيلية المشاركة في انتخابات «الكنيست»، تتنافس «في مدى حقدهم وكراهيتهم ورغبتهم بالقتل لأكبر عدد من الفلسطينيين، والاستيلاء على أكبر عدد من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل»، مطالبا باتخاذ المجتمع الدولي خطوات حقيقية لمحاسبة إسرائيل وفرض العقوبات عليها.
وفي موضوع آخر، أشار إلى أنه تم التواصل مع الحكومة والأحزاب والبرلمان في بريطانيا، ومؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات حقوق الإنسان والجالية المسلمة هناك، للعمل على «صدّ خطوة» نقل سفارة المملكة المتحدة إلى القدس، وقال «نحتاج إلى تعاون الدول العربية مع فلسطين ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبذل كافة الجهود الممكنة لمنع ذلك».
وتعهد المالكي بالاستمرار في المساعي الدبلوماسية في الأمم المتحدة، وإرسال رسائل دورية للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بشكل مستمر، حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني والجرائم التي تُرتكب بحقه.
يشار إلى أن وزير التجارة وترويج الصادرات الجزائري كامل رزق، أعلن خلال لقاء مشترك عقده مع وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد عسيلي على هامش أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية، الاستعداد لمنح دولة فلسطين معاملة تفضيلية في التبادل التجاري.
