وضم وفد حماس رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية إلى جانب صالح العارورى وموسى أبومرزوق وماهر صلاح، والتقى خلال فترة إقامته في روسيا عددًا من المسؤولين الروس، على رأسهم وزير الخارجية، سيرجي لافروف.واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، أن تواتر الزيارات إلى روسيا خلال الأشهر الماضية تأتي تزامنا مع تقارب غير مسبوق بين الحركة الفلسطينية والنظام في سوريا بعد سنوات من القطيعة.
واعتبر المحلل أن يحيى السنوار مهندس هذا التقارب، أضحى بعد معركة سيف القدس الفاعل الرئيسي في قرارات حماس ما سبب اختلالا في قيادة الحركة بين رئيسها في الداخل «السنوار» ورئيس مكتبها السياسي «هنية» ورئيسها في الخارج والأقاليم «مشعل».
واعتبر السوالمة أن مقاطعة يحيى السنوار مؤخرا لاجتماع للحركة ترأسه إسماعيل هنية لم تكن خطوة غير ذات شأن بل معبرة عن تراجع أسهم هنية الذي يقيم خارج قطاع غزة منذ أشهر لصالح السنوار.
وأضاف المحلل أن معركة الأجنحة داخل الحركة بدأت تظهر للعلن رغم النفي المتكرر رغبة منها في الحفاظ على سرية ما يدور داخلها.
وكان موقع ميدل إيست أونلاين قد نشر الشهر الماضي تقريرا عن وجود خلافات داخلية بين محمود الزهار المقرب من هنية، ويحيى السنوار قد تجبره على الانسحاب من الحركة لتعود حماس وتنفي الخبر لاحقا.
ورغم نفى وجود صراع أجنحة داخلها؛ لكن التقارب المفاجئ الذي أبدته حماس مؤخرا لسوريا، وتكرر الزيارات لروسيا الحليف الأول لنظام بشار الأسد، جعل الكثير من المحللين السياسيين يؤكدون صحة فرضية انقسام قيادة حماس بين حلف يدور في فلك تركيا وقطر وحلف يدور في الفلك الإيرانى السوري.
وأوضح المحلل أن يحيى السنوار يعتبر أحد أطراف التقارب مع إيران داخل حماس فمنذ انتخابه رئيسا لمكتب حماس السياسي في قطاع غزة أصبح تواتر الحديث عن العلاقات الوثيقة التي تربط حماس بإيران ليخرج من السر إلى العلن.