ومن بين الذين يخضعون للمُراقبة الدائمة المحامي رفيق شكات عضو إحدى منظمات الإسلاموفوبيا التي أغلقتها وزارة الداخلية الفرنسية، والناشطة في وسائل التواصل الاجتماعي سهام الصباغ التي سبق وأن دعت في تغريدات لها “للصلاة ضدّ الرئيس إيمانويل ماكرون، ومارين لوبان – رئيسة حزب التجمع الوطني”.
كما وشملت القائمة أيضاً الدعاة والأئمة التابعين لجماعة الإخوان المسلمين، ومنهم فانسان سليمان، وهاني رمضان “شقيق طارق رمضان، وهما حفيدا حسن البنا مؤسس الجماعة”، وأيضاً فريد سليم المدير التربوي لجمعية تُعرف بأنشطتها المريبة.
كما تحدّث التقرير عن فايزة محمد الصحفية في وكالة أنباء الأناضول بسبب آرائها المُتطرّفة وموالاتها للرئيس التركي رجب طيب أردغان، فضلاً عن محاولة الوكالة التركية الرسمية التدخل في الانتخابات الفرنسية والتحريض ضدّ كل من ماكرون ولوبان، من خلال نشراتها الموجّهة بعدّة لغات.
وأكد التقرير الاستخباراتي أنّ الإسلام السياسي في فرنسا يُظهر عدم ثقة مستمرة بالحكومة والاليزيه، ويحاول أنصاره أن يجعلوا من “الإسلاموفوبيا” المفترضة للدولة الفرنسية قضية مركزية للتحريض، كما أنّ المؤثرين في جماعة الإخوان يقفون دوماً ضد جمهورية وعلمانية الدولة الفرنسية، وفقاً للتقرير المذكور. كما أنّ اللجنة المشتركة بين الوزارات لمنع الانحراف والتطرف في فرنسا، التابعة لوزارة الداخلية، تتخذ موقفاً واضحاً ضدّ ما تنشره الأناضول.
وترى الاستخبارات الفرنسية أنّ موقف هؤلاء المؤثرين الإسلامويين يتناقض مع آراء قادة وشخصيات “الإسلام المعتدل” كاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، ومسجد باريس الكبير، والذين يلتزمون بعدم تدخل الدين في سياسة البلاد.
وانعكاساً لتراجع دور الإسلام السياسي في فرنسا، فقد أسفرت الانتخابات التشريعية الأخيرة في يوليو(تموز) الماضي، عن تراجع عدد النواب الفرنسيين من أصول مسلمة، إلى 10 فقط (بنسبة أقل من 2%، حيث يتكوّن البرلمان الفرنسي من 577 نائباً ) مُقارنة بـِ 13 نائباً في انتخابات 2017.
يُذكر أنّ مسألة الإسلام السياسي كانت مطروحة بقوة في صميم الانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل(نيسان) والانتخابات البرلمانية في يونيو(حزيران)، لكنها طُرحت من خلال الكراهية، ورفض الآخر نتيجة لمُمارسات جماعة الإخوان والتيارات الإسلاموية المُتشددة، وهو ما انعكس في تراجع التأييد للمرشحين من أصول مُسلمة.
يُشار إلى أنّ الحكومة الفرنسية صعّدت منذ العام الماضي من حربها ضدّ الكراهية والخطاب الانفصالي، عبر تشكيل لجنة مشتركة بين مختلف الوزارات المعنية لمنع الجريمة ومكافحة التطرف، ومُساعدة