وجهت حركة “أمنيون” الإسرائيلية رسالة حازمة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن تحذر فيها من أن الاتفاق النووي وصفة آمنة لسباق التسلح النووي في الشرق الأوسط، وذلك وفقاً لما كشفه الرئيس التنفيذي للحركة أمير أفيفي في مداخلة إذاعية، صباح اليوم.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الحركة سلمت الرئيس الأمريكي تلك الرسالة، الأسبوع الماضي، ووقع عليها 36 جنرالا وضابطاً نيابة عن 5 آلاف ضابط في تلك الحركة، ونقلت عن أفيفي:
“رسالتنا إلى بايدن هي أن هذا الاتفاق يمهد بالفعل طريق إيران إلى الطاقة النووية بشكل قانوني، وتنتهي الاتفاقية في عام 2031، وفي ذلك الحين يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم بدون رقابة، وفي الواقع ستجعله في وضع يُمكنهم، في غضون أسبوع أو أسبوعين، تسليح أنفسهم بـ100 قنبلة نووية دون أي قدرة لأي شخص لتفتيشها أو إيقافها”.

وتابع خلال استضافته على “راديو الشمال” أنه لهذا السبب نتفق أن إيران ستكون قوة نووية”، مشيراً إلى حديث الرئيس بايدن الذي تعهد فيه بعدم امتلاكهم سلاحاً نووياً معلقاً: “وعلى الرغم من ذلك يوقع على اتفاق يجعلهم يمتلكون النووي”.

عواقب فورية
وتابع المدير التنفيذي للحركة: “نحن لاحظنا العواقب الفورية لهذا الاتفاق الذي سيضخ مئات المليارات على خزائن إيران التي ستسلح بها كل الحركات، الجهاد وحماس وحزب الله والحوثيين، وهذا سيسرع في الواقع من تدهو الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجر المنطقة إلى حرب”، مشيراً إلى أن الإسرائيليين ليسوا متفائلين، وأن الإدارة الأمريكية مهووسة بتوقيع هذه الاتفاقية وتقدم المزيد والمزيد من التنازلات للإيرانيين.
وأضاف: “نحن نبني على الكونجرس ومجلس الشيوخ، هناك أكثر من 30 عضواً ديمقراطياً في الكونجرس يعارضون الاتفاقية، وبالطبع جميع الجمهوريين يعارضونها، أرسلنا تلك الرسالة إلى جميع أعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ، ومعاهد البحث الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، هذا جزء من عملية لزيادة الضغط لخلق الوعي وإعطاء الأدوات للذين يعارضون تلك الاتفاقية، الكارثية والسيئة والتي يجب عدم توقيعها”.

ردود فعل
وعن رد فعل الرسالة من الولايات المتحدة الأمريكية، قال إنه تم نشرها حصرياً في الولايات المتحدة لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية وخظيت بملايين المشاهدات، كما تلقت الحركة العديد من المكالمات الهاتفية وردود الفعل من السفارات وأعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ، مشيراً إلى أنه من المؤكد كان للرسالة تأثير كبير للغاية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تدرك حقيقة أنه لا ينبغي التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين.

تحركات في الداخل الأمريكي
وتابع: “لقد عقدنا اجتماعات في واشنطن مع كبار الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ، ويمكنني أن أقول إن هناك العديد والعديد من الديمقراطيين منزعجون جداً جداً من قصة هذه الاتفاقية، ولكن السؤال الكبير: ماذا سيحدث في نوفمبر (تشرين الثاني)؟ إذا خسر الكونجرس، ربما يأتي الجمهوريون، ولن يكون هناك اتفاقية، ولذلك التوقيع عليها يجعل الأمور أكثر تعقيداً”.

واختتم حديثه قائلاً: “في نوفمبر (تشرين الثاني)، يُمكن أن تتغير أشياء كثيرة إذا طرأ تغييراً في حكومتنا، وحقيقة أن الحكومة اختارت عدم التعبير عن موقفها بصوت عال وممارسة الضغط، سهل ذلك الأمر على الأمريكيين وللأسف استغلوا ذلك واستمروا في المضي قدماً نحو اتفاق أسوأ من اتفاق عام 2015، وفي الوفت الحالي الأمر أكثر في أيدي الإيرانيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *