بات من الواضح أن حركة حماس تنتهج الكثير من السياسات التي تؤكد إن قيادات الحركة وعلى رأسها يحيى السنوار رئيس الحركة في قطاع غزة وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة وصالح العاروري القيادي بحماس جميعهم ينتهجون سياسة واحدة مفادها البقاء تحت رعاية إيران ودعمها ، وهو ما عبر عنه يحيى السنوار في خطابه السياسي الأخير ، وبالطبع تسببت هذه السياسات في الكثير من الأزمات للحركة خاصة وأن بعض من الأقلام السعودية والعربية الخليجية انتقدت وبشدة هذا التوجه والتصريحات “المباشرة” التي تصدرها قيادات حركة حماس بهذا الشأن.

وفجر هذا بالطبع أزمات اقتصادية قوية للحركة ، وما زاد أيضا من دقة هذه الأزمة أن الكثير من دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا يطالبون وبحزم فرض عقوبات على المؤسسات المالية التابعة لحركة حماس وعلى المسؤول المالي في حماس عبد الله يوسف فيصل صبري، وهو مسؤول الشؤون المالية في حماس، بحسب ما نشرته بعض التقارير.

واشارت تقارير اقتصادية إلى أن الهيئات المالية التابعة لحركة حماس تمتلك عقارات تزيد قيمتها عن 500 مليون دولار وتمول نفقات القيادة، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية .

عموما فمن حق حركة حماس أن تنتهج السياسات التي ترى إنها الأفضل لها والتي ستحقق الأهداف الاستراتيجية التي ترغبها ، غير أن خطورة الموقف السياسي الذي تعيشه الحركة أن الكثير من الدول العربية تنتقد سياساتها ، الأمر الذي يدفعها إلى ضرورة الحذر ومحاولة الاعتماد على مشاريعها السياسية والاقتصادية المختلفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *