استبعد الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة التوصّل لوقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة بحلول شهر رمضان قائلا ان ذلك “يبدو أمراً صعباً” في تراجع عن آمال كان قد علقها للتوصل لاتفاق هدنة.
وقال بايدن للصحافيين ردّاً على سؤال عمّا إذا كان من الممكن التوصّل إلى هدنة مؤقتة لوقف الحرب المستعرة منذ خمسة أشهر بحلول شهر رمضان إنّ “الأمر يبدو صعباً” معبرا عن قلقه “الشديد” من العنف الذي يمكن أن يندلع في القدس الشرقية المحتلة خلال رمضان.
وتجهد الولايات المتحدة وقطر ومصر لانتزاع اتفاق على هدنة في غزة قبل رمضان، لكن المفاوضات التي جرت هذا الاسبوع في القاهرة لم تؤد الى أي نتيجة ملموسة.
من جانب اخر قال بايدن إنه يتعين على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة، بعدما سُمع يقول عبر ميكروفون مفتوح إنه سيجري نقاشاً صريحاً معه بشأن الحرب في القطاع.
ورداً على سؤال لصحافيين حول ما إذا يتعين على نتانياهو بذل مزيد من الجهود للسماح بدخول مساعدات إنسانية إثر تعليقات قال بايدن “نعم عليه ذلك”.
ولا تزال الجهود تبذل للتوصل لهدنة رغم الكثير من الصعوبات حيث بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، الجمعة، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن “جهود إنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة” وذلك في اتصال هاتفي تلقاه شكري من بلينكن، بحسب ما ذكره متحدث الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، على حساب الوزارة بمنصة “إكس”.

ويأتي هذا الاتصال الهاتفي عقب آخر مماثل بين بلينكن ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحثا خلاله التطورات في غزة التي تشهد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا إسرائيلية مدمرة.
وقال أبوزيد “وزير الخارجية سامح شكري يتلقى اتصالاً من وزير خارجية الولايات المتحدة بشأن الأوضاع في غزة” مضيفا أن “الوزيرين ناقشا الجهود المشتركة لإنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة ومستدامة”، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
والخميس أعلنت حماس مغادرة وفدها القاهرة للتشاور مع قيادة الحركة، لكنها أكدت استمرار المفاوضات والجهود نحو وقف “العدوان” الإسرائيلي على غزة.
وتقدّر إسرائيل وجود أكثر من 125 أسيرا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.
وسبق أن سادت هدنة بين حماس وإسرائيل لأسبوع من 24 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 1 ديسمبر/كانون الأول 2023، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أميركية.
والجمعة دعا ابوعبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان متلفز “أبناء شعبنا في الضفة (الغربية) والقدس وال48 إلى النفير نحو المسجد الأقصى” خلال شهر رمضان الذي يبدأ الاسبوع المقبل، و”عدم السماح للاحتلال بتغيير الواقع على الأرض”، قائلا “نستقبل رمضان بالجهاد والرباط في زمن عز فيه الرجال”.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الاول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.