وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد بأنه “يوم قوي” بالجبهة، وسط آمال بتحقيق السلام، وإنهاء المواجهة بين كييف وموسكو.

ويشير زيلنسكي بذلك إلى المواجهة العنيفة مع موسكو في شمال شرق أوكرانيا، خصوصا قرب مدينة باخموت، التي تزعم قوات كييف أنها تحافظ فيها على مواقعها وتحقق مكاسب على الأرض على حساب الروس، وتعيد السيطرة على الأراضي التي فقدتها عندما استولت القوات الروسية على المدينة في مايو/ أيار.

تطورات ميدانية

وأوضح نائب وزير الدفاع الأوكراني، حنا ماليار ، قائلا إن القوات الروسية “تحاول طردنا” من المواقع المرتفعة في الشمال الشرقي، التي يقول إن موسكو “احتلتها” بعد بدء الحرب في فبراير/ شباط من العام الماضي، لكن القوات الأوكرانية استعادتها لاحقًا.

وصرح ماليار للتلفزيون الأوكراني الرسمي قائلا إن المهمة الرئيسية للروس هي “تحويل قواتنا عن منطقة باخموت ، حيث لدينا هجوم ناجح”.

وقال الجيش الروسي إنه أوقف القوات الأوكرانية في الشمال الشرقي، وأسقط ثلاث طائرات مسيرة أوكرانية حاولت قصف موسكو وألحقت أضرارا بمبنى شاهق يضم مكاتب حكومية.

ولم تعلن أوكرانيا بشكل مباشر مسؤوليتها عن هجمات الطائرات المسيرة لكن زيلينسكي قال إن الحرب “تعود تدريجيا إلى الأراضي الروسية”.

ولم تعترف أوكرانيا بضربات الأحد المبكرة تماشيا مع سياستها الأمنية، لكن موسكو ألقت باللوم على كييف. وهذا هو الهجوم الثالث من نوعه على منطقة العاصمة هذا الأسبوع والرابع هذا الشهر.

في المقابل شنت القوات الروسية أحدث هجوم في سلسلة الهجمات الجوية الليلية حيث قصفت ما وصفه المسؤولون بأنه “مبنى غير سكني” في مدينة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، ما تسبب في اندلاع حريق، لم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراءه.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نشرت صواريخ لتدمير لواء مدرع من القوات الأوكرانية بالقرب من سفاتوف ، وهي بلدة رئيسية تسيطر عليها روسيا في الشمال الشرقي، كما صدت أيضا أربع هجمات أوكرانية بالقرب من بلدة ليمان في الجنوب.

آمال السلام

بعد أن توقفت جهود السلام لفترة، ها هي السعودية تحيي آمالا جديدة بإنهاء الحرب، عبر أنباء عن استضافة الرياض لقمة، يقول مسؤولون في المملكة إنها ستنظم أوائل أغسطس / آب المقبل، بهدف إيجاد طريقة لبدء مفاوضات بشأن الحرب الجارية هناك.

ولم تعلن السعودية رسميا عن مثل هذه القمة.

لكن مسؤولا سعوديا فضل عدم الكشف عن هويته، قال في تصريحات صحفية إن إن الدول التي ستشارك في القمة ستضم أوكرانيا والولايات المتحدة والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا وعدة دول أخرى.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المحادثات ستعقد يومي 5 و 6 أغسطس/ آب بحضور حوالي 30 دولة.

وبحسب وكالة “أسوشيتد برس” نقلا عن مسؤول سعودي فإن القمة ستعقد في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، وأن روسيا لم تتلق دعوة.

وبعد ساعات أكد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، أن المحادثات ستعقد في السعودية ، دون تسمية جدة كموقع.

وكشف أن صيغة سلام أوكرانية تحتوي على 10 نقاط أساسية “يجب أن تؤخذ كأساس ، لأن الحرب تدور على أرضنا”. ووصفت كييف الصيغة بأنها تشمل استعادة وحدة أراضيها، وانسحاب القوات الروسية ومحاكمة المسؤولين عن الحرب.

وهذه الشروط هي التي حالت في السابق دون نجاح وساطات دولية وإقليمية، حاولت تقريب وجهات النظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *