مع تسجيل التضخم الأمريكي مستويات قياسية، سارعت الولايات المتحدة بتسريع وتيرة رفع الفائدة، لكنها تجاهلت أن في ذلك كارثة للدول الفقيرة.

 

الفائدة الأمريكية.. وتدمير اقتصادات العالم

 

ومن جانبه، اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الخميس 20 أكتوبر/تشرين الأول 2022، الولايات المتحدة بتدمير اقتصادات العالم بأسره عبر رفع معدلات الفائدة.

وقال بيترو خلال اجتماع مع مسؤولين وعدد من سكان مدينة توربو (شمال غرب) إن “الولايات المتحدة تدمر عمليا كل اقتصادات العالم”.

وأضاف أن الدول مهددة بالركود وبـ “سعر الفائدة المرتفع” الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) الذي يجذب “رؤوس أموال دول أمريكا الجنوبية”.

وحذر من أن “الولايات المتحدة تتخذ قرارات لحماية نفسها، في بعض الأحيان من دون التفكير في ما ستترتب عليه إجراءاتها”، مشيرًا إلى أن “اقتصاد أمم أمريكا اللاتينية يفرغ .. قيمة عملاتنا تنخفض، وليس البيزو الكولومبي فقط”.

وتوقع أول رئيس يساري لكولومبيا حدوث أزمة عالمية لأسباب عدة من بينها ما أسماه “حرب الغاز” في أوروبا في أعقاب النزاع بين روسيا وأوكرانيا.

 

تضخم ديون كولومبيا.. وهروب رأس المال

ولمكافحة التضخم، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة الرئيسية خمس مرات منذ مارس/آذار الماضي. وقد ارتفعت من 0-0,25% في مارس/آذار 2020 ، إلى ما بين 3,00-3,25%.

ويرى محللون أن ديون كولومبيا بالدولار يمكن أن ترتفع بشكل كبير وقد يحدث هروب رأس المال بسبب توقعات المستثمرين لتحقيق أرباح أعلى.

ومنذ بداية العام تراجعت العملة الكولومبية بنسبة 16% في مقابل الدولار.

وفي كولومبيا، أصبح الدولار يساوي 4700 بيزو، وهو أمر غير مسبوق. ولا شك أن الارتفاع المطرد في التضخم خلال عام 2022 قد أثر على جيوب الكولومبيين، حيث بلغ 11.44% في سبتمبر /أيلول، مما يعني أن تكلفة المعيشة ارتفعت بأكثر من 0.6 نقطة أساس مقارنة بشهر أغسطس/آب الماضي، عندما كان المؤشر عند 10.84%.

ويتوقع خبراء صندوق النقد الدولي أن ينتهي الأمر بكولومبيا مع تقلبات بنسبة 11% في التضخم ، وهو أيضًا بعيد جدًا عن الهدف المحدد لبنك جمهورية كولومبيا ، وهو أيضًا 3%.

وتعاني كولومبيا من غلاء متسارع وضغوط تضخمية متصاعدة وسط التحديات العالمية الراهنة.

وكان الرئيس الكولومبي الجديد جوستافو بيترو قد تعهد بإعطاء دفعة قوية للزراعة والطاقة المتجددة والسياحة في محاولة للحد من اعتماد البلاد على النفط والتعدين.

واقترحت حكومته التي يبلغ نحو ثلاثة أشهر إصلاحات ضريبية قد تضيف في النهاية حوالي 11.5 مليار دولار سنويًا إلى الخزانة العامة لتمويل البرامج الاجتماعية.

ورفع البنك المركزي الكولومبي الشهر الماضي توقعاته للنمو لهذا العام إلى 6.9%، رغم أنه خفضها لعام 2023 إلى 1.1%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *