هجوم قرب مستوطنة كدوميم شمال الضفة الغربية وقصف على جنوب لبنان في حيثيات شبه متزامنة تضع إسرائيل على صفيح التوتر.

 

وما بين الهجوم والرد، وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة لإسرائيل تضمنت تأكيداته بأن “لكن التصعيد ليس هو الحل”.

 

وفي تصريحات إعلامية، أشار غوتيريش إلى أنه يتفهم – رغم ذلك- مخاوف إسرائيل المشروعة بشأن أمنها.

 

وقال إن “استخدام الضربات الجوية لا يتسق مع إجراء عمليات إنفاذ القانون” وذلك بعد عملية عسكرية نفذتها إسرائيل في مخيم جنين بالضفة الغربية وصفها غوتيريش بأنها “أسوأ أعمال عنف بالضفة الغربية في سنوات كثيرة”.

 

قذيفة وقصف

واليوم الخميس، ردت إسرائيل على قذيفة هاون سقطت في بلدة الغجر وقصفت جنوب لبنان في توتر يعتبر الثاني بين الطرفين خلال ثلاثة أشهر.

 

وقال الجيش الإسرائيلي: “تبيّن أن قذيفة هاون أطلقت من الأراضي اللبنانية وانفجرت على مقربة من الحدود في الأراضي الإسرائيلية”.

 

وأضاف، في بيان، “ردّاً على ذلك، قام الجيش بقصف المنطقة التي أطلقت منها القذيفة”.

 

ووقع الانفجار في بلدة الغجر التي يقع جزء منها في لبنان والجزء الآخر في الجولان السوري.

 

وفي لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ “قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف خراج بلدة كفرشوبا ومزرعة حلتا”، مشيرة إلى أنّه “سجّل سقوط أكثر من 15 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم”.

 

وساد هدوء بلدتي كفرشوبا وحلتا بعد توقف القصف الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

 

ويأتي هذا التصعيد بعد ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

من جانبها، قالت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) في بيان إن قائد القوات أرولدو لازارو يعمل مع السلطات الإسرائيلية واللبنانية “لتجنب المزيد من التصعيد” داعيا “الجميع إلى ضبط النفس”.

 

وشاهد مراسل لـ”فرانس برس” على الجانب اللبناني انتشارا أمنيا لعناصر قوة حفظ السلام الأممية هناك، بينما واصل سكان الغجر حياتهم الطبيعية.

 

التصعيد الثاني

ويعد هذا ثاني تصعيد بين لبنان وإسرائيل خلال 3 أشهر، ويأتي بعيد تنديد حزب الله بإقدام القوات الإسرائيلية على وضع سياج شائك وبناء جدارٍ أسمنتي حول بلدة الغجر.

 

وأنهت إسرائيل خلال الأيام الماضية بناء سياج حول البلدة، ما اعتبرته وزارة الخارجية اللبنانية “محاولة لضمّها”.

 

وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000، رسمت الأمم المتّحدة خطاً لوقف إطلاق النار يعرف باسم الخط الأزرق. ويقع الجزء الشمالي من بلدة الغجر في لبنان والجزء الجنوبي في الجولان السوري.

 

لكن في حرب يوليو/تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل، أعادت الدولة العبرية السيطرة على الجزء الشمالي من البلدة، ومذّاك يطالب لبنان باستعادة هذا الشطر.

 

وفي قرية الغجر، قال لوكالة فرانس برس بلال الخطيب أحد المسؤولين في مجلسها القروي إنّ “القذيفة وقعت قرب البيوت، ولولا لطف الله لأصابت الناس”.

 

وأكد الخطيب أن وضع السياج الشائك هو “لحماية أراضينا وأولادنا من الحيوانات البرية”.

 

وقرية الغجر هي قرية يسكنها نحو 2900 نسمة ويحمل كلّ سكّانها الجنسية الإسرائيلية، وفقاً للخطيب.

 

هجوم كدوميم

يأتي التصعيد بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية مقتل إسرائيلي بإطلاق نار قرب مستوطنة كدوميم قرب نابلس شمال الضفة الغربية.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي تحييد منفذ عملية إطلاق النار قرب المستوطنة، متحدثا أيضا عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة في حادثة دهس عند مفترق جيت في الضفة.

 

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن منفذ عملية كدوميم كان يقود سيارة ونزل منها، وفتح النار على 2 من المستوطنين في منطقتين بالقرب من المستوطنة، بعدها فر من المكان وتم إرسال قوات لملاحقته وأطلقوا نحوه النار وقتلوه.

 

ولاحقا، أعلنت كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” مسؤوليتها عن الهجوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *