تشتد الاشتباكات المسلحة في سيستان بلوشستان، واليوم الأحد، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية ارتفاع حصيلة قتلى قوات الحرس الثوري الإرهابي إلى 5. في حين ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين إلى 56.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية تحدثت سابقاً عن مقتل زهاء 20 شخصاً بينهم 4 من قوات الأمن في اشتباكات مع مسلحين في زاهدان، مركز المحافظة الحدودية مع أفغانستان وباكستان.

مذبحة
وقالت “حملة نشطاء البلوش”، إنها تأكدت من هوية 56 قتيلاً سقطوا بنيران قوات الأمن الإيرانية في أحداث الجمعة الدامية التي شهدتها مدينة زاهدان، فيما قالت منظمة “حقوق الإنسان لإيران” ومقرها في أوسلو إنها تأكدت من مقتل 41 شخصاً بالمدينة الواقعة في مركز محافظة بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، وفقاً لما ذكرته صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الأحد.

وأشارت حملة نشطاء البلوش في بيان لها إلى جرح 300 شخص في المواجهة المسلحة.

ونشرت الحملة على قناة في شبكة تلغرام قائمة 56 شخصاً سقطوا في أحداث العنف. وكانت آخر إحصائية نشرتها المنظمة أمس السبت تشير إلى مقتل 42 شخصاً.

وأتت الاشتباكات في سيستان بلوشستان التي غالباً ما شهدت مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات متطرفة، في وقت تشهد مدن إيرانية تحركات احتجاجية إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها على يد شرطة الأخلاق.

وأوردت وكالة “إرنا” الرسمية، أنه “بوفاة أحد عناصر قوات التعبئة مساء السبت، ارتفع عدد قتلى حرس الثورة الإسلامية في زاهدان الجمعة إلى 5”.

وأضافت، أن عدد جرحى الحرس بلغ 32.

وكان قائد شرطة المحافظة أفاد عن تعرض 3 من مراكزها للهجوم، وفق التلفزيون الرسمي الذي أوضح أن “الاعتداءات نفذها مسلحون” وأودت بقائد استخبارات الحرس في المحافظة.

وتقع سيستان-بلوشستان في جنوب شرق الجمهورية الإسلامية عند الحدود مع أفغانستان وباكستان، وهي غالباً ما تشهد مناوشات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات مسلحّة.

وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أمس السبت، أن “جيش العدل” تبنت الهجوم الأخير على مركز للشرطة، مشيرة إلى مقتل عنصرين بارزين في الجماعة هما “عبد المجيد ريغي وياسر شه بخش على يد القوات الأمنية” في زاهدان، إضافة إلى “القناص المسؤول عن مقتل قائد استخبارات الحرس” في المحافظة.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل إضافية.

اغتصاب
وكان إمام الجمعة للسنة في سيستان بلوشستان مولوي عبد الحميد، حذر هذا الأسبوع من توتر في المحافظة على خلفية “قضية حديثة تتعلق بتعرض مراهقة للاغتصاب من قبل رجل شرطة”.

كارثة
ووصف مولوي عبد الحميد، مقتل المصلين زاهدان على يد النظام الإيراني بـ”الكارثة”، و”الظلم غير المسبوق”. وقال إن عناصر الأمن بملابس مدينة كانوا يطلقون النار على رؤوس وصدور المصلين العزل الذين كانوا عائدين إلى منازلهم.

وقال مولوي عبد الحميد في هذه الرسالة التي نُشر نصها أيضاً في موقعه على الإنترنت: “رداً على عدد قليل من الشبان الذين ألقوا الحجارة على مركز الشرطة، أطلق عناصر الأمن الرصاص الحي على المواطنين”.

وأضاف: “بحسب التقارير التي وصلت إلينا، يبدو أن قوات الوحدة الخاصة كانت متمركزة من قبل في مركز الشرطة المذكور”.

وبحسب ما قاله خطيب جمعة زاهدان، فإن قوات الأمن الإيرانية لم تطلق النار على الشباب الذين تجمعوا أمام مركز الشرطة فحسب، بل أطلقت النار على المصلين أيضاً، وألقت الغاز المسيل للدموع على الرجال والنساء، حيث استشهدت إحدى السيدات المصليات”.

ولم تتضح الأسباب المباشرة للتوتر الذي شهدته زاهدان الجمعة، وما اذا كان مرتبطاً بالتحركات الاحتجاجية التي تشهدها مدن إيرانية منذ وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول)، بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران لمخالفتها قواعد اللباس الإسلامي.

والأحد، أفادت وكالة “إرنا” أن أحد عناصر قوات التعبئة قضى متأثراً بجروح أصيب بها جراء تعرضه “للطعن” خلال “أعمال الشغب الأخيرة” في مدينة قم المقدسة جنوب طهران.

ووفق أرقام رسمية، قضى 10 من عناصر قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي بدأت في 16 سبتمبر (أيلول)، بينما أوقف أكثر من 1000 شخص في محافظات مختلفة.

تمييز طائفي
تعد سيستان بلوشستان منطقة فقيرة على الحدود مع باكستان وأفغانستان وتعاني من تمييز طائفي وتراجع في المشاريع الخدمية والتنموية في حين تصر السلطات الإيرانية، أن مشاكلها في الإقليم مرتبطة بعصابات التهريب.

ويقول المراقبون، إن انضمام سيستان بلوشستان إلى التظاهرات سيعطيها بعداً آخر وقد تخرج من البعد الاحتجاجي السلمي إلى البعد المسلح في ظل مواجهات سابقة بين النظام ومسلحين من هذه القبائل خاصة بسبب سعي الحرس الثوري للتحكم في تهريب الوقود نحو باكستان، وهو المجال الذي تعيش عليه المنطقة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “العرب”.