“موت يطرق الأبواب ورعب يحبس الأنفاس.. لا أحد آمن ولا أحد يعيش كالأحياء”.. هكذا هو حال المدنيين في السودان.

وبكلمات تخالجها الحسرة، وصفت الأمينة العامّة لمنظّمة العفو أنييس كالامار حال المدنيّين في كلّ أنحاء السودان، مؤكدة أنهم “يعيشون يوميًّا رعبًا لا يمكن تصوّره في سياق صراع لا هوادة فيه”.

“الأشخاص يُقتلون في منازلهم أو خلال بحثهم اليائس عن طعام وماء ودواء. أو يقعون في مرمى النيران أثناء فرارهم، أو تُطلق النار عليهم عمدًا في خلال هجمات مُستهدفة”، تضيف كالامار.

 

مؤكدة كذلك “تعرّض عشرات النساء والفتيات، بعضهنّ لا تتجاوز أعمارهنّ 12 عامًا، للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي بأيدي المتحاربين. ليس هناك مكان آمن”.

وحتى دور العبادة والمرافق الطبية، أوضحت أنها جميعا تحت القصف بما فيها المستشفيات والكنائس وغيرها فيما باتت عمليّات النهب “منهجيّة”.

 

 

وقالت إنّ “الهجمات المتعمّدة على العاملين في المجال الإنساني أو الأعيان الإنسانيّة، أو على المرافق الصحّية أو الوحدات الطبّية، ترقى إلى جرائم حرب”.

 

ودعت منظّمة العفو مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المطبّق حاليًّا في دارفور ليشمل السودان بأسره، وضمان احترامه.

وناشدت كالامار “المجتمع الدولي بأن يزيد في شكل كبير من الدعم الإنساني. ويتوجّب على البلدان المجاورة ضمان فتح حدودها أمام المدنيّين الباحثين عن الأمان”.

وشدّدت على “وجوب أن تستخدم الدول التي لها نفوذ كبير على الأطراف المتحاربين، نفوذها لإنهاء الانتهاكات للحقوق الإنسانيّة”.

واختتمت المنظّمة بدعوة “مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء آلية تحقيق ومساءلة مستقلّة يُكلَّف رصد الأدلّة على انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، وجمعها وحفظها”.

وقاد هذا النزاع بين الجيش وقوّات الدّعم السريع الذي لم ينقطع إلى سقوط أكثر من 3900 قتيل، حسب منظّمة أكليد غير الحكوميّة، ونحو 4 ملايين نازح ولاجئ، حسب الأمم المتحدة.

وتستمر الاشتباكات بلا توقف بين قوّات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمّد حمدان دقلو “حميدتي”، والجيش السوداني بقيادة  الفريق أول عبد الفتّاح البرهان، من أجل السيطرة على الأرض، منذ 15 أبريل/نيسان الماضي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *