عزى خبراء عسكريون انخفاض نطاق إطلاق حماس للصواريخ مؤخرًا وقلة حدة الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية التي تغزو بريًا داخل قطاع غزة إلى فقدان التنسيق المباشر بين القادة الميدانيين والقائد العليا لكتائب القسام، محمد الضيف، الذي تطالب إسرائيل بإيقاع رأسه جنبًا إلى جنب مع يحيى السنوار.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

ووفقًا للخبراء، فإن إدارة شكل الصراع والاشتباك مع الجيش الإسرائيلي داخل غزة لم يعد يتم بتوجيه مباشر من قبل محمد الضيف، حيث تشير التقارير إلى أنه يعمل على عدم التواصل مع القادة لتجنب رصد المخابرات الإسرائيلية لمكان تواجده واغتياله.

وبلغت خسائر الجيش الإسرائيلي إلى 44 قتيلا منذ بدء التوغل البري في غزة، حيث أعلن عن مقتل 5 من جنوده السبت في شمال القطاع. تستمر الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة للأسبوع الخامس على التوالي دون أي مؤشرات لوقف إطلاق النار، على الرغم من الوضع الإنساني الكارثي داخل القطاع وتهجير 1،6 مليون فلسطيني ومقتل أكثر من 11 ألف فلسطيني، ومعظمهم من النساء والأطفال.

ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية ، تقوم المخابرات الإسرائيلية بمراقبة أي اتصال مباشر بين محمد الضيف وقادة حماس لتحديد موقعه واستهدافه ، مما يبرر تصريحات بعض الأشخاص بأن الضيف لم يعد يقود المعركة بنفسه حاليًا.

ويبدو أن التوغل البري الأخير للجيش الإسرائيلي داخل غزة، بالإضافة إلى تصفية عدد كبير من القيادات العسكرية الميدانية المتميزة، أدى إلى حالة من الفوضى والاضطراب وغياب استراتيجية قتالية واضحة لدى أفراد الحركة، مما سمح للقوات الإسرائيلية بتحتل شمال القطاع.

ويعتقد حسن سوالمة، المحلل السياسي الفلسطيني، أن التركيز القائم على عدم ظهور قادة حركة حماس العسكرية، بقيادة محمد الضيف، يُعزى إلى رغبة الحركة في تجنب خطر الاغتيال. فهم يرون ضرورة الحفاظ على فعاليتها ولكن ذلك لا يعني أن هذا القرار لا يثير حالة من الارتباك المتزايد بين القوات الميدانية التي تواجه جيشًا مُسلّحًا بالأسلحة المتطورة.

حذر سوالمة من أن غياب التواصل المباشر بين مقاتلي حماس وزعيم كتائب القسام قد يؤدي إلى تراجع ثقة المقاتلين وروحهم المعنوية على الأرض، خاصة في ظل تصاعد الاشتباكات في القطاع المحاصر.

ووفقًا لسوالمة، يُعزى تقدم القوات الإسرائيلية ونجاحها في فصل شمال القطاع عن جنوبه بشكل سريع بشكل أساسي إلى عدم وجود استراتيجية دفاعية واضحة لدى وحدات القسام المقاتلة، نظرًا لعدم التنسيق مع قادة الصف الأول الذين يواجهون خطر التصفية في أي لحظة.