يحيي الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية والمهجر في هذه الأيام الذكرى السنوية الـ75 لنكبة العام 1948 التي تحل غدا الإثنين.

وما زال الفلسطينيون يتمسكون بوجوب إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين استنادا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.

ويتضح من معطيات فلسطينية رسمية أن أعداد الفلسطينيين تضاعفت أكثر من 10 مرات منذ ذلك العام.

غير أن العامل الحاسم في هذه المعطيات هو أن أعداد الفلسطينيين في المنطقة ما بين البحر والنهر باتت تتساوى أو تزيد عن أعداد اليهود في نفس المنطقة ما يشكل مصدر قلق لإسرائيل.

وقالت. علا عوض، رئيسة الإحصاء الفلسطيني: “على الرغم من تهجير نحو مليون فلسطيني في العام 1948 وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب يونيو/حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الاجمالي في العالم 14.3 مليون نسمة في نهاية العام 2022، ما يشير الى تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات منذ أحداث نكبة 1948”.

وأشارت في تقرير تلقته  إلى أن “حوالي نصف الفلسطينيين (7.1 مليون) نسمة يعيشون في فلسطين التاريخية (1.7 مليون في أراضي عام 1948)، فيما تشير التقديرات السكانية إلى أن عدد السكان بلغ نهاية 2022 في الضفة الغربية “بما فيها القدس” 3.2مليون نسمة، وحوالي 2.2 مليون نسمة في قطاع غزة”.

 

وأضافت عوض: ” بناء على هذه المعطيات فإن الفلسطينيين يشكلون 50.1% من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية، فيما يشكل اليهود ما نسبته 49.9% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27,000 كيلومتر مربع).

وكانت تقارير رسمية إسرائيلية أشارت في السنوات الأخيرة إلى القلق الرسمي من هذا الاتجاه الديمغرافي فيما حذرت أوساط أخرى من أن فشل حل الدولتين، فلسطين وإسرائيلي، سيقود في نهاية الأمر إلى دولة ثنائية القومية لجميع سكانها.

واستنادا إلى د.عوض فقد “بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليونين نسمة، حوالي 31.5% منهم من اليهود، حيث تدفق بين عامي 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامي 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 2022 تدفق أكثر من 3.3 مليون يهودي”.

ولفتت إلى أنه في أحداث النكبة تم تشريد 957 الف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية.

وقد أشارت سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن عدد اللاجئين المسجلين ديمسبر/ كانون أول 2020، بلغ حوالي 6.4 مليون لاجئ فلسطيني منهم نحو 2 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشارت إلى أن “حوالي 28.4% من اللاجئين المسجلين لدى الوكالة (الأونروا) يعيشون في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الغوث الدولية تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وقالت د.عوض: “تمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 “حسب تعريف الأونروا” ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا”.

وقد بلغت الكثافة السكانية في دولة فلسطين في نهاية العام 2022 حوالي 899 فرد/ كم2 بواقع 569 فرد/كم2 في الضفة الغربية و 6,019 فرد/كم2 في قطاع غزة، علماً بأن 66% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، بحيث تسبب تدفق اللاجئين إلى تحويل قطاع غزة لأكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان، بحسب د.عوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *