حضور إماراتي بارز ونشط في مجلس الأمن، يساعد القضايا العربية بشكل كبير ومستمر، ويثير الملفات المهمة عربيا على مائدة الدول الكبرى.

هذه هي قراءة عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و المركزية لحركة فتح، لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلس الأمن الدولي الذي تشغل الدولة عضويته غير الدائمة في الوقت الحالي.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

ففي مقابلة أجرتها معه  على هامش زيارته بروكسل، قال الأحمد: “لا شك أن مشاركة المجموعة العربية في نشاطات الأمم المتحدة، ووصولها إلى أن يكون هناك دائما ممثلا عنها في مجلس الأمن، هذا يساعد القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، لتكون حاضرة باستمرار في ذهن المجتمع الدولي”.

 “وجود دولة الإمارات الشقيقة الحالي والمستمر طبعا لمدة سنتين، مضى ربما سنة، في عضوية مجلس الأمن، أعطى زخما للقضايا العربية، والقضية الفلسطينية بشكل خاص”.

ولفت إلى أن هذا الزخم صب في مجابهة الاعتداءات والعدوان المتواصل من جانب السلطة الإسرائيلية على المخيمات والمدن والقرى والمزارع في الأغوار في نابلس في جنين، وأيضا في اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى وتهديد إسلامية ومسيحية وفلسطينية القدس.

الأحمد تحدث بشكل مفصل عن دور دولة الإمارات، وقال “لذلك هذه المشاركة من خلال الطلبات المتوالية التي تقوم بها دولة الإمارات مع شركائها الآخرين في مجلس الأمن من أجل الدفاع عن الحقوق والقضايا العربية، يساعدنا كثيرا وساعدنا كثيرا”.

وتابع “نأمل أن يستمر هذا التحرك بشكل متواصل ولا يتوقف حتى نتمكن من استعادة كامل حقوقنا في عموم المنطقة العربية”.

وحول التنسيق بين السلطة الفلسطينية ودولة الإمارات، قال الأحمد “في الأمم المتحدة دائما الوفد الفلسطيني موحد في تحركه مع جميع الأشقاء العرب والآن بشكل خاص مع مندوب دولة الإمارات في مجلس الأمن كونه هو الذي يتحرك نيابة عنا جمعيا”.

ثم تحدث عن القمة العربية المقررة غدا في جدة، وقال “نأمل أيضا أن تشكل القمة العربية نقلة نوعية في العلاقات العربية العربية عموما، وكل المؤشرات تشير بذلك، واعتقد أن هذا سيسهل أيضا عمل مندوبي الدول العربية في المؤسسات الدولية”.

الإمارات وفلسطين.. دعم عابر للقارات

والشهر الماضي، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة بالشراكة مع الصين، إلى عقد اجتماع مغلق في مجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة المقلقة في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً اقتحام المسجد الأقصى المبارك.

تحرك جاء عقب إصدار بيان شديد اللهجة، أدانت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين واعتقال عدد منهم.

هذا التحرك الإماراتي لدعم القضية الفلسطينية داخل مجلس الأمن الدولي يعد الثاني من نوعه خلال شهر واحد، والخامس خلال العام الجاري.

تحركات متتالية توجه من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة رسالة مهمة تؤكد أن دعمها الأبدي للقضية الفلسطينية، وتوقيعها اتفاق سلام مع إسرائيل في 15 سبتمبر/أيلول 2020 لم ولن يكون على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وإنما توظفها دولة الإمارات العربية المتحدة دائما لدعم حقوقه.

ففي الوقت الذي كانت تمضي فيه دولة الإمارات العربية المتحدة قدما لتعزيز العلاقات مع إسرائيل لصالح تنمية وازدهار البلدين والمنطقة، تحركت في مجلس الأمن الدولي باعتبارها عضوا غير دائم به وتمكنت أكثر من مرة من الانتصار للقضية الفلسطينية.

ولعل أبرز تلك الانتصارات ما حدث في 21 فبراير/شباط الماضي عندما تمكنت من اقتناص نصر حيوي للقضية الفلسطينية من داخل مجلس الأمن الدولي باعتماده بياناً رئاسياً يعارض الإجراءات أحادية الجانب التي تعرقل عملية السلام في الأراضي الفلسطينية، ويؤكد التزامه بحل الدولتين.