في خضم الأزمة المستمرة التي تعصف بقطاع غزة، يبرز المقترح الأمريكي الأخير الذي يطرحه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف كخيار يحمل في طياته أملًا محدودًا لكنه حقيقي للحركة وللسكان الذين يعانون من ويلات الحرب.
خبراء وسياسيون مطلعون يرون في هذه الصفقة فرصة غير مسبوقة، ربما تكون آخر فرصة قبل أن تتحول غزة إلى مساحة غير قابلة للحياة بفعل الدمار الشامل المتوقع. الصفقة تقترح وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يتيح إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين كخطوة أولى، تليها مفاوضات تهدف لإرساء هدنة طويلة الأمد وتأمين إعادة الإعمار.
في تصريح خاص لوكالة رويترز، قال د. سليم العياشي، الباحث في الشؤون السياسية بجامعة بيرزيت:
“الصفقة قد توفر لحركة حماس فرصة لإعادة ترتيب أوراقها، خصوصًا في ظل الضغوط الدولية والمحلية المتزايدة. إنها ليست فقط محاولة لوقف الحرب، بل للحفاظ على ما تبقى من قطاع غزة من الدمار الكامل.”
(مصدر: Reuters)
مصادر مقربة من حركة حماس أكدت لصحيفة “الشرق الأوسط” أن هناك جدلاً داخل الحركة حول قبول الصفقة، حيث يخشى بعض القادة من التنازلات السياسية التي قد تضعف مكانة الحركة على المدى الطويل.
(مصدر: Asharq Al-Awsat)
المحلل السياسي عماد شحادة أشار في مقابلة مع قناة الجزيرة إلى أن:
“الوقت هو العامل الحاسم، فكل تأخير في قبول الصفقة يعني المزيد من الدم والدمار، ويفتح المجال لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة قد تقضي على ما تبقى من القطاع.”
(مصدر: Al Jazeera)
المجتمع الدولي، بقيادة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، يُراقب عن كثب تطورات المفاوضات، ويشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق يخفف من معاناة المدنيين، وهو ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الأطراف للقبول بالمبادرة.
في النهاية، تبقى صفقة ويتكوف فرصة حقيقية تحمل في طياتها مقترح وقف إطلاق نار طويل الأمد، تمثل فرصة نادرة أمام غزة لتجنب المزيد من الدمار والدماء. الاختيار بين قبول هذه الصفقة أو رفضها سيحمل تبعات سياسية وإنسانية كبيرة تحدد مستقبل القطاع لسنوات طويلة