لكل أمة علم، تفخر وتتباهى به وسط الأمم، تروي ألوانه أو رموزه قصصا لأجيال عاشت على أرضها، وكافحت للوصول للمحطة التي باتت على أعتابها.

وفي ضوء تلك الرؤية، كان لعلم الأمم المتحدة قصة ترويها رموزه، وتسطرها الشعارات التي تصدرت على واجهته، فهل تساءلت يومًا عن قصة علم الأمم المتحدة؟ إليك الحكاية

الإجابة تحمل أبعادًا تاريخية وتضرب بجذورها إلى العام 1945 (عام التأسيس)، حينما صمم فريق مصممين برئاسة أوليفر لنكولن أندكويست فريق التصميم ذاك، للخروج بشعار الأمم المتحدة.

ويقول موقع الأمم المتحدة، إن الشعار صمم ليكون “خريطة للعالم تمثل إسقاطًا سمتيًا متساوي الأبعاد يتمركز في القطب الشمالي، محفورًا في إكليل يتكون من فروع تقليدية متقاطعة لشجرة الزيتون، باللون الذهبي في حقل من الدخان الأزرق مع جميع المناطق المائية باللون الأبيض. ويمتد إسقاط الخريطة إلى خط عرض 60 درجة جنوبا، وتشمل خمس دوائر متحدة المركز “.(A/107)

وأصبح شعار الأمم المتحدة وعلمها (الذي يعد جزءًا من تصميم علم الأمم المتحدة) رمزين للمنظمة أثناء قيامها بعملها. مع زوج من أغصان شجر الزيتون وخريطة للعالم، فإن الشعار والعلم اللذين ترتكز عليهما يمثلان رموز طموحة للناس في جميع أنحاء العالم، لأنهم يتحدثون عن آمالهم وأحلامهم بالسلام والوحدة.

وبحسب موقع الأمم المتحدة الإلكتروني، فإن لشعار الأمم المتحدة وعلمها أثر عملي في تحديد هوية المنظمة في مناطق الاضطرابات والصراع لأي طرف معني.

اعتماد علم الأمم المتحدة

بموجب قرار الجمعية العامة 167 (II) الصادر في 7 ديسمبر/كانون الأول 1946، تمت الموافقة على علم الأمم المتحدة.

وينص القرار على أن “علم الأمم المتحدة هو الشعار الرسمي الذي تعتمده الجمعية العامة بموجب أحكام قرارها 92 (1) 7 ديسمبر/كانون الأول 1946، متمركزة على أرضية زرقاء فاتحة “.

وتم دمج شعار الأمم المتحدة في تصميمات شعارات العديد من الكيانات في منظومة الأمم المتحدة ويستخدم كذلك في طوابع الأمم المتحدة.

تاريخ الأمم المتحدة

يقول الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، إنه عندما أوشكت الحرب العالمية الثانية على الانتهاء في عام 1945، “كانت الدول في حالة خراب، وكان العالم يريد السلام، فاجتمع ممثلو 50 دولة في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنظيم الدولي في سان فرانسيسكو، في الفترة من 25 أبريل/نيسان إلى 26 يونيه/حزيران 1945”.

وأضاف أنه على مدار الشهرين التاليين، شرعوا في صياغة ميثاق الأمم المتحدة ثم التوقيع عليه، الأمر الذي أدى إلى إنشاء منظمة دولية جديدة، أطلقوا عليها الأمم المتحدة، وعلقوا عليها الآمال في أن تمنع نشوب حرب عالمية أخرى مثل التي عاشوها للتو.

وبعد أربعة أشهر من انتهاء مؤتمر سان فرانسيسكو، بدأت الأمم المتحدة عملها رسميًا في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1945، عندما ظهرت إلى الوجود بعد أن صدقت الصين وفرنسا والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على ميثاقها، إضافة إلى غالبية الموقعين الآخرين.

ورغم مضي أكثر من 78 عامًا، إلا أن الأمم المتحدة لا تزال تعمل على الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وتقديم المساعدة الإنسانية للمحتاجين، وحماية حقوق الإنسان، والتمسك بالقانون الدولي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *