رسائل واضحة وجهها الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والموريتاني، محمد ولد الغزواني، قدمت حلولا لأزمات المنطقة.

وخلال لقاء جمع الزعيمان، بالعاصمة المصرية، القاهرة، أكدا على تمسكهما بأمن المنطقة، وسعيهما لوقف النزاعات وحل الأزمات التي استغرقت سنوات ولا تزال مستمرة وتزعزع استقرار المنطقة.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

كما أكدا على التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه مصر وموريتانيا ومنها تحديات تحقيق التنمية الشاملة، ومواجهة التدخلات الخارجية في المنطقة، ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وصون الدولة الوطنية ومؤسساتها.

 

سد النهضة

وحول أزمة سد النهضة، أكد الجانبان، على أهمية هذا الملف، وتبعاته الخطيرة على الأمن المائي لدول مصب حوض النيل.

وقال السيسي، في كلمته خلال اللقاء: “تناولت مع نظيري الموريتاني ملف سد النهضة الإثيوبي وتبعاته الخطيرة على الأمن المائي لدول مصب حوض النيل”.

وأضاف: “أكدنا أن الأمن المائي المصري، هو جزء لا يتجزأ من الأمن المائي العربي”.

 

وتابع: “شددنا على أهمية حث إثيوبيا، على التحلي بالإرادة السياسية، للأخذ بأي من الحلول الوسط، التي تم طرحها على مائدة التفاوض، والتي تلبي مصالحها، دون الافتئات على حقوق ومصالح دولتي المصب وذلك من أجل إبرام اتفاق قانوني ملزم، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة”.

ومن جانبه قال الرئيس الموريتاني: “أثمن الصبر والحكمة اللتين تتحلى بهما القيادة المصرية في التعاطي مع موضوع مياه النيل”.

نزاع السودان

وحول نزاع السودان، قال الرئيس المصري: “تشاورنا كذلك، بشأن تطورات الأوضاع في السودان وأكدنا أهمية التوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار”.

وأضاف: “أكدنا على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية، ومنعها من الانهيار وتكثيف الجهود للسماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة، للتخفيف من معاناة المتضررين”.

وحث الجانبان “جميع الأطراف، على تغليب صوت الحكمة، للحفاظ على مقدرات الدولة السودانية.. ومصالح شعبها”.

الأزمة الليبية

وتابع: “كما تناولنا مستجدات الأزمة الليبية، حيث توافقنا في الرؤى، على ضرورة عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بالتزامن”.

وأضاف: “شددنا على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، دون استثناء وفي مدى زمني محدد، تنفيذا للمقررات الدولية ذات الصلة”.

السلام والأمن

وحول الأمن السلام، أكد الزعيمان على “تعزيز الجهود على الساحة الإفريقية، فى ظل الدور الحيوى، الذى تقوم به كل من مصر وموريتانيا، فى هذا الشأن”.

وقال: “اتفقنا على استمرار التنسيق والتعاون فى إطار الاتحاد اللأفريقى ومواصلة جهود دعم بنية السلم والأمن والتنمية، في القارة الأفريقية بما يمكنها من تجاوز التحديات، وتحقيق الرخاء والاستقرار، لسائر أبناء قارتنا العريقة”.

التعاون اقتصادي

وفى هذا السياق، اتفقنا على تطوير التعاون فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية فضلا عن سرعة الإعداد، لعقد الدورة المقبلة، للجنة العليا المشتركة المصرية الموريتانية، خلال العام الجارى بما يخدم جهود دعم العلاقات، وتعميق الشراكة الثنائية بين البلدين وتعزيز أطر التعاون والتنسيق، إزاء كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الأمن القومي العربي

من جانب آخر، بحث الجانبان، آخر المستجدات المطروحة على الساحة العربية.

وأكدا الجانبان على توافقهما بشأن أهمية دفع آليات العمل العربى المشترك، بهدف الحفاظ على الأمن القومى العربى، وحماية وحدة وسيادة ومقدرات الدول العربية.

وبحثنا أيضا، آخر تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لحفظ حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وتحقيق تطلعاته نحو دولته المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”.