خطوة واحدة لكنها “محرمة” عبرت بجندي أمريكي خط الترسيم العسكري الذي يمثل الحدود الفعلية بين كوريا الشمالية والجنوبية.

 

واليوم الثلاثاء، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة إن مواطنا أمريكيا يعتقد أنه محتجز في كوريا الشمالية، بعد عبوره الحدود خلال جولة في المنطقة الأمنية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

 

وفي تصريح لوكالة رويترز، قال مسؤول أمريكي إن الرجل يعتقد أنه جندي أمريكي، فيما أشارت قيادة الأمم المتحدة في تغريدة عبر موقع تويتر، إلى أنه تم اعتقاله خلال جولة أمنية مشتركة في المنطقة بعد عبوره خط الترسيم العسكري الفاصل بين كوريا الشمالية والجنوبية.

 

وقالت قيادة الأمم المتحدة: “عبر مواطن أمريكي في جولة توجيهية للمنطقة الأمنية المشتركة، دون إذن، خط ترسيم الحدود العسكرية إلى جمهورية كوريا الشعبية”.

 

وأضافت: “نعتقد أنه محتجز حاليًا في كوريا الشمالية ونعمل مع نظرائنا في الجيش الشعبي الكوري لحل هذا الحادث”.

 

ويأتي احتمال احتجاز مواطن أمريكي في الحجز العسكري لكوريا الشمالية في وقت يشهد فيه دبلوماسية مشحونة وتوترات عسكرية متصاعدة في شبه الجزيرة الكورية.

 

“خطوة محرمة”

تقع المنطقة الأمنية المشتركة داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الجنوبية والشمالية، والجولات في المنطقة مفتوحة للجمهور وتنظمها قيادة الأمم المتحدة.

 

وأصبحت المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الشمالية والجنوبية واحدة من أكثر الحدود تحصينا في العالم، وتحيط بها أميال من الأسلاك الشائكة والألغام الأرضية ويحرسها جنود من الجانبين منذ عقود. لكن المنطقة الأمنية المشتركة مختلفة قليلا.

 

للوصول إلى المنطقة الأمنية المشتركة، هناك سلسلة من نقاط التفتيش التي يجب اجتيازها، خلافا لعبور خط الترسيم العسكري الذي يمثل الحدود الفعلية بين كوريا الشمالية والجنوبية ولا يتطلب اجتياز أي حاجز مادي.

 

فما بين البلدين، لا يوجد سوى خط صغير مرتفع على الأرض يحدد الحدود، ويتطلب المرور عبره خطوة واحدة فقط، أي تماما كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018 عندما التقى بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة الأمنية المشتركة.

 

وخلال جولة المنطقة الأمنية المشتركة، يتم إبعاد المشاركين على بعد حوالي 20 ياردة أو نحو ذلك من الخط الذي خطه ترامب.

 

غواصة نووية

في نفس اليوم الذي عبر فيه المواطن الأمريكي الحدود، كانت هناك لحظة أخرى تحدث في ميناء بوسان في كوريا الجنوبية – لأول مرة منذ أوائل الثمانينيات، حيث كانت غواصة أمريكية قادرة على حمل أسلحة نووية تقوم برحلة إلى الميناء.

 

رمزية تاريخية واستراتيجية مكثفة تأتي في وقت كان فيه كورت كامبل، منسق منطقة المحيطين الهندي والهادئ في مجلس الأمن القومي الأمريكي، في الاجتماع الافتتاحي بسول للمجموعة الاستشارية النووية.

 

وقال كامبل “أثناء حديثنا ترسو غواصة نووية أمريكية في ميناء بوسان اليوم”، مضيفا أنها المرة الأولى التي تزور فيها غواصة نووية أمريكية شبه الجزيرة الكورية منذ عقود.

 

والمجموعة الاستشارية النووية هي لجنة مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية شكلها زعماء البلدين في قمة عُقدت بواشنطن في أبريل/ نيسان الماضي.

 

وخلال تلك القمة، تعهدت الولايات المتحدة بإرسال غواصة الصواريخ الباليستية التي تعمل بالطاقة النووية إلى كوريا الجنوبية، فيما اتفق الجانبان على تعزيز “الرؤية المنتظمة” للأصوال الاستراتيجية الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *