مع تصاعد الخلاف الدائر بين روسيا وأوروبا بشأن إمدادات الطاقة، تلقت القارة العجوز صدمة جديدة بعد الإعلان عن الوقف الكامل لإمدادات الغاز عبر خط “نورد ستريم1”.

 

وتصاعدت التصريحات اليوم الجمعة بين المعسكرين، بعد أن تحدثت أوروبا ومجموعة السبع عن فرض سقف لأسعار النفط الروسي، وهو ما رفضته موسكو وهددت بقطع النفط والغاز عن الدول لذي تطبق هذا السقف.

أعلنت مجموعة “غازبروم” الروسية الجمعة توقف خط أنابيب “نورد ستريم 1” الحيوي لإمداد أوروبا بالغاز، “بالكامل” حتى انتهاء إصلاح توربين فيه، بعدما كان من المقرر أن يعاود العمل السبت بعد عملية الصيانة.

وأفادت غازبروم في بيان أنها اكتشفت “تسرب زيت” في التوربين خلال عملية الصيانة وأفادت أنه “حتى إتمام الإصلاح.. يعلّق نقل الغاز عبر نورد ستريم بالكامل”.

أعلن الكرملين في وقت سابق من الجمعة أن عمل خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 1” الذي يمد أوروبا “مهدد” بسبب نقص في قطع التبديل نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو بسبب هجومها على أوكرانيا.

ويزيد هذا التحذير من الغموض المحيط بمستقبل إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب هذا، وهي حاليا متوقفة بسبب أعمال صيانة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافة “من الناحية الفنية، ليس هناك احتياطات، هناك توربين واحد يعمل”.

وتابع أن “موثوقية عمل النظام برمته مهددة” مؤكدا أن هذا ليس نتيجة “خطأ من جانب غازبروم” المجموعة الروسية التي تؤمن الإمدادات عبر خط الأنابيب.

وخفضت موسكو بشدة إمدادات الغاز إلى الأوروبيين منذ بدء الحرب على أوكرانيا في نهاية فبراير/شباط، ردا على العقوبات الغربية المفروضة عليها.

ويتهم الأوروبيون الكرملين باستخدام الغاز وسيلة ضغط عليها بسبب اعتمادها الكبير على مصدر الطاقة هذا، غير أن موسكو تنفي ذلك مشيرة إلى مشكلات فنية ناتجة عن العقوبات أو تأخير في تسديد المستحقات.

وتؤكد روسيا بصورة خاصة أن العقوبات تمنعها من استعادة توربين من صنع شركة سيمنز أرسل إلى كندا لإصلاحه، فيما تؤكد ألمانيا حيث يفترض أن يكون التوربين مثبتا، أن موسكو هي التي تعيق استعادة هذه القطعة الأساسية.

وأعلنت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة الثلاثاء تعليق شحناتها من الغاز لمجموعة إنجي الفرنسية “بالكامل” مؤكدة أنها لم تسدد ثمن الشحنات لشهر تموز/يوليو.

على صعيد آخر، علقت غازبروم الأربعاء إمداداتها عبر نورد ستريم الذي ينقل الغاز من روسيا إلى شمال ألمانيا ومنها إلى دول أوروبية أخرى.

وفي ظل المخاوف المتزايدة على الإمدادات ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، تسعى الدول الأوروبية لإيجاد مزودين آخرين والحد من استهلاكها للغاز وسط ارتفاع حاد في الأسعار في السوق.

من ناحية أخرى اتفق وزراء مالية مجموعة السبع اليوم الجمعة على وضع سقف لأسعار النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى تقليص الإيرادات التي تمول حرب موسكو على أوكرانيا مع الإبقاء على تدفق الخام لتجنب ارتفاع الأسعار، لكن روسيا قالت إنها ستوقف المبيعات للدول التي تفرض هذا السقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *