فاز محمد تكالة برئاسة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الأحد، بعد حصوله على 67 صوتا في جولة الإعادة مع منافسه خالد المشري.

إطاحة تكالة بالرئيس السابق للمجلس، المشري الذي حصل على 62 صوتا فقط، جذبت كثير من الاهتمام لشخصية الرئيس الجديد للمجلس الذي يعد أحد أضلاع حل الأزمة السياسية في ليبيا.

وفي الجولة الأولى من الانتخابات التي عقدت صباح اليوم، حصل المشري على 49 صوتا وتكالة على 39 صوتا من بين أصوات 129 عضوا حضروا الاقتراع.

ويجري انتخاب مكتب رئاسة مجلس الدولة مرة كل عام، ويتكون من نائب أول يمثّل الجنوب، ونائب ثان يمثّل الشرق، بينما يكون الرئيس ومقرّر المجلس من الغرب، وفق اللائحة الداخلية لمجلس الدولة.

وبفوز تكالة، وهو عضو المجلس الحالي، غادر المشري المنصب بعد نحو خمس سنوات قضاها في الرئاسة منذ انتخابه للمرة الأولى في 4 أبريل/نيسان العام 2018.

والمجلس الأعلى للدولة الاستشاري هو الغرفة الثانية في السلطة التشريعية في ليبيا، وشريك لمجلس النواب الليبي في إعداد القوانين الانتخابية.

أكاديمي وسياسي

وتكالة أكاديمي وسياسي من مواليد 15 يناير/كانون الثاني 1966، وحاصل على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب من الجامعة التقنية في بودابست في فبراير/ِشباط 2008.

ودخل تكالة معترك الحياة السياسية في أكتوبر/تشرين الأول 2011، كعضو في المجلس المحلي بمدينة الخمس الليبية، وبعد ١٠ أشهر فقط، أصبح عضوا في المؤتمر الوطني العام الذي حكم البلاد آنذاك، قبل أن يتغير اسمه إلى المجلس الأعلى للدولة وفق “اتفاق الصخيرات” في عام 2015.

وبعد اتفاق الصخيرات، أصبح تكالة عضوا بالمجلس الأعلى للدولة، ثم رئيسا للجنة تنمية وتطوير المشروعات الاقتصادية والاجتماعية بالمجلس.

وتدرج السياسي الليبي في المناصب، ليصبح عضوا بفريق المجلس في ملتقى الحوار السياسي الليبي بتونس وجنيف، والذي تشكل بغرض وضع خريطة طريق للخروج من أزمة الانقسام السياسي في البلاد.

مواقف سابقة

ومن مواقفه السياسية الأخيرة، انضمام تكالة، للتيار الرافض للتعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري داخل المجلس الأعلى للدولة. كما شارك في رفض تشكيل لجنة 6+6 المشتركة بين مجلس الدولة ومجلس النواب، والتي تشكلت نهاية مارس/آذار الماضي لوضع القوانين والتّشريعات للانتخابات المزمع قيامها قبل نهاية هذا العام.

ونص التعديل الدستوري الثالث عشر الذي أقره مجلسا النواب والدولة، على: “تشكيل لجنة مشتركة من قبل المجلسين بواقع ستة أعضاء عن كل مجلس، للتوافق بأغلبية الثلثين من أعضاء كل مجلس، وذلك لإعداد مشروعات قوانين الاستفتاء والانتخابات”.

وتحدثت وسائل إعلام محلية، عن ارتباط تكالة بعلاقة وثيقة مع عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية (منقضية الولاية)، والمعروف بخلافاته العميقة مع مجلس النواب، وهو ما يؤشر لاحتمال تغير مواقف مجلس الدولة من التقارب مع النواب الليبي.

ويرفض الدبيبة تسليم السلطة منذ فبراير/شباط عام 2022، وهو التاريخ الذي انتخب فيه مجلس النواب حكومة جديدة يرأسها فتحي باشأغا، إذ يشترط الدبيبة إجراء الانتخابات أولا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *