قالت مصادر تونسية مطلعة إن الرئيس قيس سعيد يعتزم خلال الأيام القليلة المقبلة إجراء تعديل وزاري يشمل حقائب المجموعة الاقتصادية.

وتعاني تونس من أوضاع اقتصادية صعبة بعد عقد من هيمنة جماعة الإخوان على السلطة في البلاد.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

وتفاوض تونس صندوق النقد الدولي منذ نحو 18 شهرا على برنامج تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار، مشفوعا بإصلاحات اقتصادية اعتبرها قيس سعيّد إملاءات.

ويبدو أن سعيد يعتزم ضبط أوتار اقتصاد البلاد بضخ وجه جديدة ضمن الطاقم الاقتصادي بحثا عن توسيع خياراته.

وسبق لسعيد أن أقدم على تعديل الحكومة حينما أقال 6 وزراء من تشكيلة وزارة نجلاء بودن، خلال الأشهر الأخيرة، مع تعيين آخرين خلفا لهم.

وبدأت حكومة بودن عملها في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بتشكيلة تتكون من 24 وزيرا، إضافة إلى كاتبة دولة وحيدة.

وبدأت إقالات سعيد، في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي، بإعفاء وزيرة التجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي من مهامها.

وفي 30 من الشهر نفسه، أجرى سعيد، تعديلا آخر على الحكومة بإقالة وزيري التعليم فتحي السلاوتي، والزراعة محمود إلياس حمزة.

وفي 7 فبراير/ شباط الماضي، أقال وزير الخارجية عثمان الجرندي، الذي كان يحتفظ بمنصبه منذ تعيينه في حكومة هشام المشيشي عام 2020، وخلال الشهر نفسه أقال وزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي، الذي كان يشغل أيضا منصب الناطق باسم حكومة بودن، ولا يزال المنصب شاغراً منذ إقالته.

وفي 17 مارس/آذار قدم وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين استقالته وتم تعيين كمال الفقيه خلفا له.

وفي 5 مايو/أيار الماضي، أقال سعيد، وزيرة وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، نائلة نويرة.كما لم يعلن عن خليفتها في المنصب.

وكان سعيد قد قَبِل في 8 مارس/ آذار 2022، أول استقالة بحكومة بودن، حينما تقدمت عائدة حمدي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة بطلب إعفاء من مهامها.

وتطالب أحزاب وشخصيات مساندة لسعيّد، بتغيير شامل للحكومة، معتبرين أنها فشلت في إدارة الأزمة الحادة التي ضربت كل القطاعات، ومسّت بمختلف أوجه الحياة.

ولم يفصح الرئيس قيس سعيد عن موقفه من الدعوات إلى تشكيل حكومة جديدة، لكنه لم يبعث أيضاً بأية إشارة في شأن إمكانية التخلي عن بودن التي تقترب من أن تصبح حكومتها أكثر الوزارات استقراراً، بعد عقد من الزمن على انتفاضة 14 يناير /كانون الثاني 2011 التي أطاحت الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، حيث تعاقبت عديد من الحكومات التي لم يعمر بعضها سوى بضعة أشهر.