أكد خبراء في مجال التكنولوجيا المالية، حرص البنوك الإماراتية على مواكبة التطورات العالمية، فيما يخص توسع البنوك في العالم، في استخدام الذكاء الاصطناعي، لتطبيق إجراءات التحقّق من هوية العملاء «اعرف عميلك» من أجل تلبية المتطلبات التنظيمية.

وتطالب البنوك المحلية العملاء بتحديث بياناتهم الشخصية تماشياً مع المتطلبات التنظيمية الإلزامية الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي، مع تمكين العملاء من تحديث مستندات اعرف عميلك (KYC) إلكترونياً والتي تشمل الهويات الوطنية وجوازات السفر وتأشيرات الإقامة والعناوين البريدية.
وبناءً على الأنظمة واللوائح الصادرة عن المصرف المركزي، يتعيّن على جميع البنوك العاملة داخل الدولة الاحتفاظ بوثائق ومعلومات تعريف للعملاء سارية المفعول، إذ يساعد هذا الإجراء على التعرّف على العملاء وفهم متطلباتهم واحتياجاتهم المصرفية بشكل أفضل حتى تتمكن البنوك من خدمتهم وفقاً لأعلى المعايير وفي جميع الأوقات.
وكشف الخبراء عن زيادة عمليات التحقّق من الهوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أجرتها البنوك العالمية بنسبة 650% بسبب تزايد المخاوف من عمليات الرشوة والفساد، متوقعين أن تجري البنوك ما يقرب من 175 مليون عملية تحقق من الهوية على مستوى العالم بحلول عام 2028، ارتفاعاً عما يزيد قليلاً عن 23 مليوناً في عام 2023.

اعرف عميلك

وكشفت دراسة حديثة لشركة «جانيبر للأبحاث» عن زيادة عمليات التحقّق من الهوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي «اعرف عميلك» التي أجرتها البنوك العالمية عبر تكنولوجيا التسجيل «regtech» بنسبة 650% بسبب تزايد المخاوف من عمليات الرشوة والفساد، متوقعة أن يصل العدد الإجمالي لعمليات «اعرف عميلك» KYC للمصارف، باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى ما يقرب من 175 مليوناً على مستوى العالم بحلول عام 2028، ارتفاعاً عن ما يزيد قليلاً عن 23 مليوناً في عام 2023.
ووفقاً للدراسة التي أجرتها مجموعة من أبرز الخبراء في مجال التكنولوجيا المالية، فإن الطلب على حلول«regtech» يتزايد ليس فقط عبر الخدمات المالية، ولكن أيضاً في صناعات، مثل الرعاية الصحية والأمن السيبراني، حيث يصبح التحقق المستمر من الهويات أمراً أساسياً في منع الجرائم المالية وعدم الامتثال، مشيرة إلى أن أحد الأمثلة على ذلك هو ظهور الممارسين العامين «الظاهريين» والصيدليات الإلكترونية، حيث يصبح من الضروري استخدام التحقق من KYP (اعرف مريضك)، من أجل منع الاحتيال، مثل سرقة الهوية والاستغلال المالي، إذ إنه من خلال تنفيذ عمليات التحقق من «اعرف عميلك»، يمكن للشركات تجنب غرامات الفشل في إجراء تقييمات العملاء.
وذكرت دراسة «جانيبر للأبحاث» أن حلول «Regtech» أصبحت أساسية للأعمال التجارية عبر الحدود، ولذا يجب على الشركات عبر الحدود العمل على اعتماد حلول تلك الحلول من أجل تقليل المخاطر عبر مختلف السلطات التنظيمية. وأكدت أنه مع توسع الشركات متعددة الجنسيات في مناطق جديدة، فإنها تواجه إطاراً تنظيمياً مجزءاً يشتمل على اختلافات تشريعية عبر أسواق مختلفة، محذرة من أن عدم تلبية متطلبات الامتثال يمكن أن يؤدي إلى تعرض الشركات لعقوبات، ما يؤدي إلى عواقب اقتصادية وخيمة على سمعتها.
وبينت دراسة «جانيبر للأبحاث» أن الظهور الأخير لـ«الفشل في منع الجرائم» يستهدف المنظمات على وجه التحديد لمحاسبتها على الإخفاقات في نظام الامتثال الخاص بها، منبهه بأن تطبيق حلول regtech يتيح للمنظمات الدفاع عن نفسها ضد هذا النوع من الادعاءات، مشددة على أهمية أن تنشر الشركات التي توسع عملياتها وتنتقل إلى مناطق جديدة، حلول regtech التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لأتمتة مراقبة الامتثال التنظيمي، من أجل الحد من الفحوص اليدوية المطلوبة والمخاطر الشاملة.

زيادة الإنفاق

توقعت الدراسة الصادرة عن شركة «جانيبر للأبحاث»، ارتفاع الإنفاق على حلول التحقّق من الهوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي Regtech إلى 207 مليارات دولار على مستوى العالم بحلول عام 2028، مع إطلاق الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للكفاءات.
وقالت إن ذلك الإنفاق سيزداد من قبل المؤسسات المالية والصناعات الأخرى بنسبة 124% بين عامي 2023 و2028 على مستوى العالم، من 83 مليار دولار في عام 2023، لاسيما أن المتطلبات التنظيمية المعقدة بشكل متزايد تدفع الشركات إلى تبني مجموعة من التقنيات الجديدة لتسهيل الامتثال، منبهة إلى أن الأساليب الجديدة تشمل استخدام تقنية «البلوك تشين» لتحسين مكافحة غسيل الأموال والامتثال للاحتيال في بورصات العملات المشفرة، حيث تُستخدم لاكتشاف الجهات الخبيثة في رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، والتعرف بنجاح على سوء السلوك وتضارب المصالح والجرائم المالية.
وتوقعت الدراسة تزايد مستويات الاستثمار المؤسسي مع زيادة نشر هذه التقنيات؛ لأن تلك المؤسسات تدرك الكفاءات الهائلة التي يمكن أن تخلقها regtech، كما أن اللاعبين الرئيسين وجدوا أن اعتماد عملية التحقق من الهوية المبسطة آلياً بوساطة الذكاء الاصطناعي، يمكنهم من وضع أنفسهم بنجاح في العديد من الصناعات المختلفة، حيث تتوسع Regtech إلى ما وراء الخدمات المالية فقط، منوهة بأنه من أجل البقاء في صدارة المنافسة، يجب على البائعين تطوير حلول تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتي يمكنها أتمتة العمليات، مثل التحقق من الهوية.

سرقة الهوية

ووفقاً لدراسة حديثة لشركة «شوفتي برو»، المتخصصة عالمياً في مجال توفير حلول التحقّق من الهوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن زيادة معدلات سرقة الهوية أو الاحتيال في منطقة الشرق الأوسط عن المعدل العالمي، أوضحت نتائج الدراسة، أن معدلات سرقة الهوية أو الاحتيال في منطقة الشرق الأوسط تجاوزت ضعف المعدل العالمي والذي يقدر بـ 16%. وأضافت أنه من كل ثلاث عمليات تحقق من الهوية تم العثور على عملية لسرقة الهوية أو الاحتيال.
وقال أحمد جمال، رئيس شوفتي برو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن أهمية اكتشاف ومكافحة عمليات سرقة الهوية أو الاحتيال تتزايد، حيث إن الاقتصادات في جميع أنحاء العالم تخوض سباق تسلح ضد مجرمي الإنترنت الذين يتمتعون بمستويات عالية من المعرفة التقنية، لافتاً إلى أن الشركات التي تعتمد على العمليات اليدوية أو التكنولوجيا القديمة للتحقق من العملاء يتعرضون لمخاطر كبيرة فيما يتعلق بأموالهم وسمعتهم.
ومن جانبه، قال توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة «بريسايت»، إن الشركة تعاونت مع شركة «توتم تكنولوجي» لاستعراض قدراتهما المشتركة في توفير حلول للهوية الرقمية من الطرف للطرف تمكّن الجهات المختلفة من التحقق من المستخدمين دون توقف وذلك على أساس مقارنة البيانات الحيوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المنصة الرقمية الديناميكية والقوية تمثل ركيزة لا غنى عنها لتطوير مجتمع رقمي أقوى، وأكثر أمناً واستيعاباً للجميع وقدرة على الصمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *